الشيخ الطوسي
167
التبيان في تفسير القرآن
الحياة الدنيا ثم هو يوم القيمة من المحضرين ( 61 ) ويوم يناديهم فيقول أين شركائي الذين كنتم تزعمون ( 62 ) قال الذين حق عليهم القول ربنا هؤلاء الذين أغوينا أغويناهم كما غوينا تبرأنا إليك ما كانوا إيانا يعبدون ( 63 ) وقيل ادعوا شركاءكم فدعوهم فلم يستجيبوا لهم ورأوا العذاب لو أنهم كانوا يهتدون ( 64 ) ويوم يناديهم فيقول ماذا أجبتم المرسلين ) * ( 65 ) خمس آيات بلا خلاف . يقول الله تعالى منبها لخلقه على عظيم ما أنعم به عليهم ورغبهم فيه من ثواب الجنة " أفمن وعدناه وعدا حسنا " يعني من ثواب الجنة جزاء على طاعاته يكون بمنزلة من متعناه متاع الحيا الدنيا ؟ ! وقال السدي المعني بقوله " أفمن وعدناه " حمزة بن عبد المطلب ، وعلي بن أبي طالب عليه السلام وعدهما الله الجنة . وقيل : النصر في الدنيا والجنة في الآخرة - ذكره الضحاك ومجاهد - " كمن متعناه متاع الحياة الدنيا " يعني به أبا جهل " ثم هو يوم القيامة من المحضرين " في النار . وقيل للجزاء . وقيل : نزلت في النبي صلى الله عليه وآله وأبي جهل والمتعة هي المنفعة . وقد فرق بينهما بأن المتعة منفعة توجب الالتذاذ في الحال ، والنفع قد يكون بألم يؤدي إلى لذة في العاقبة ، فكل متعة منفعة ، وليس كل منفعة متعة . والمتاع على وجهين : أحدهما - كالأدوات التي يتمتع بها من نحو الفرس ، والأثاث والثياب وغيرها