الشيخ الطوسي
160
التبيان في تفسير القرآن
يفعله للذة والشهوة ، والاستمتاع به . وإنما يكون طاعة لله ما عمل على أنه حسن لان الحكم دعا إليه أو لان الحكمة دعت إليه إذ كلما دعت إليه الحكمة بالترغيب فيه فالحكم داع إليه . ثم اخبر تعالى فقال " ومن أضل ممن اتبع هواه بغير هدى من الله ان الله لا يهدي القوم الظالمين " أي لا يهديهم إلى طريق الجنة . ويجوز أن يكون المراد لا يحكم بهدايتهم ، لأنهم عادلون عن طريق الحق . قوله تعالى : * ( ولقد وصلنا لهم القول لعلهم يتذكرون ( 51 ) الذين آتيناهم الكتاب من قبله هم به يؤمنون ( 52 ) وإذا يتلى عليهم قالوا آمنا به إنه الحق من ربنا إنا كنا من قبله مسلمين ( 53 ) أولئك يؤتون أجرهم مرتين بما صبروا ويدرؤن بالحسنة السيئة ومما رزقناهم ينفقون ( 54 ) وإذا سمعوا اللغو أعرضوا عنه وقالوا لنا أعمالنا ولكم أعمالكم سلام عليكم لا نبتغي الجاهلين ) * ( 55 ) خمس آيات بلا خلاف . يقول الله تعالى إنا " وصلنا " لهؤلاء الكفار " القول " وقيل في معناه قولان : أحدهما - قال ابن زيد " وصلنا لهم القول " في الخبر عن أمر الدنيا والآخرة الثاني - قال الحسن البصري " وصلنا لهم القول " بما أهلكنا من القرون