الشيخ الطوسي
157
التبيان في تفسير القرآن
لتنذر قوما ما أتاهم من نذير من قبلك لعلهم يتذكرون ( 46 ) ولولا أن تصيبهم مصيبة بما قدمت أيديهم فيقولوا ربنا لولا أرسلت إلينا رسولا فنتبع آياتك ونكون من المؤمنين ( 47 ) فلما جاءهم الحق من عندنا قالوا لولا أوتي مثل ما أوتي موسى أو لم يكفروا بما أوتي موسى من قبل قالوا سحران تظاهرا وقالوا إنا بكل كافرون ( 48 ) قل فأتوا بكتاب من عند الله هو أهدى منهما أتبعه إن كنتم صادقين ( 49 ) فإن لم يستجيبوا لك فاعلم أنما يتبعون أهواءهم ومن أضل ممن اتبع هويه بغير هدى من الله إن الله لا يهدي القوم الظالمين ) * ( 50 ) خمس آيات بلا خلاف . قرأ أهل الكوفة " سحران " بغير الف . الباقون " ساحران " وقيل في معناه قولان : أحدهما - قال مجاهد أراد موسى وهارون ، والثاني - قال ابن عباس : أراد موسى ومحمدا " تظاهرا " : اي تعاونا . ومن قرأ " سحران " قال ابن عباس : أراد التوراة والقرآن . وقال الضحاك : أراد الإنجيل والقرآن . وقال عكرمة : أراد التوراة والإنجيل . ومن اختار " ساحران " فلانه قال تظاهرا وذلك إنما يكون بين الساحرين دون