الشيخ الطوسي
151
التبيان في تفسير القرآن
قوله تعالى : * ( فلما جاءهم موسى بآياتنا بينات قالوا ما هذا إلا سحر مفترى وما سمعنا بهذا في آبائنا الأولين ( 36 ) وقال موسى ربي أعلم بمن جاء بالهدى من عنده ومن تكون له عاقبة الدار إنه لا يفلح الظالمون ( 37 ) وقال فرعون يا أيها الملا ما علمت لكم من آله غيري فأوقد لي يا هامان على الطين فاجعل لي صرحا لعلي أطلع إلى آله موسى وإني لأظنه من الكاذبين ( 38 ) واستكبر هو وجنوده في الأرض بغير الحق وظنوا أنهم إلينا لا يرجعون ( 39 ) فأخذناه وجنوده فنبذناهم في اليم فانظر كيف كان عاقبة الظالمين ) * ( 40 ) خمس آيات بلا خلاف . قرأ ابن كثير " قال موسى " بلا واو ، وكذلك هو في مصاحف أهل مكة . الباقون - بالواو - وكذلك هو في المصاحف . وقرأ أهل الكوفة إلا عاصما " من يكون " بالياء . الباقون بالتاء من قرأ بالياء فلان تأنيث العاقبة ليس بحقيقي . ومن قرأ بالتاء ، فلان لفظه مؤنث . وتقدير الكلام إن موسى مضى إلى فرعون " فلما جاءهم موسى بآياتنا " أي حججنا " بينات " أي ظاهرات " قالوا " يعني فرعون وقومه ليس " هذا " الذي يدعيه " إلا سحر مفترى " أي مختلق مفتعل . والفرق