الشيخ الطوسي
118
التبيان في تفسير القرآن
إليه النبي صلى الله عليه وآله بمنزلة الموتى الذين لا يسمعون ، وبمنزلة الصم الذين لا يدركون الأصوات . قوله تعالى : * ( وما أنت بهاد العمي عن ضلالتهم إن تسمع إلا من يؤمن بآياتنا فهم مسلمون ( 81 ) وإذا وقع القول عليهم أخرجنا لهم دابة من الأرض تكلمهم أن الناس كانوا بآياتنا لا يوقنون ( 82 ) ويوم نحشر من كل أمة فوجا ممن يكذب بآياتنا فهم يوزعون ( 83 ) حتى إذا جاؤوا قال أكذبتم بآياتي ولم تحيطوا بها علما أماذا كنتم تعملون ( 84 ) ووقع القول عليهم بما ظلموا فهم لا ينطقون ) * ( 85 ) خمس آيات بلا خلاف . قرأ حمزة " تهدي " بالتاء مفتوحة وبسكون الهاء " العمي " بنصب الياء . ويقف على " تهدي " بالياء . الباقون " بهاد " بباء مكسورة وبألف بعد الهاء ، وخفض الياء من " العمي " على الإضافة في الموضعين . فقراءة حمزة تفيد الفعل المضارع . وقراءة الباقين اسم الفاعل . يقول الله تعالى لنبيه لست يا محمد تهدي العمي عن ضلالتهم . والهادي هو الذي يدعو غيره إلى الحق ويرشد إليه . وقد يدعو بالنطق بأن يقول : هو صواب وقد يدعو إليه بأن يبين أنه صواب ، فإنه ينبغي أن يعمل عليه ويعتقد صحته .