الشيخ الطوسي
77
التبيان في تفسير القرآن
" لاتخذت " الباقون " لاتخذت " يقال : تخذ يتخذ بالتخفيف قال الشاعر : وقد تخذت رجلي لدى جنب غرزها * نسيفا كافحوص القطاة المطرق ( 1 ) المطرق التي تريد أن تبيض ، وقد تعسر عليها ، والافحوص والمفحص عش الطائر ، وابن كثير يظهر الذال ، وأبو عمرو يدغم . والباقون على وزن ( افتعلت ) مثل اتقى يتقي . وقد حكي تقى يتقي خفيفا ، قال الشاعر : جلاها الصيقلون فاخلصوها * خفافا كلها يتقى باثر ومن ادغم فلقرب مخرجيهما ومن اظهر فلتغاير مخرجيهما وقال الفراء في قوله " لو شئت " قال موسى لو شئت لم تقمه حتى يقرونا ، فهو الاجر وأنشدوا في " يريد أن ينقض " قول الشاعر : إن دهرا يلف شملي بجمل * لزمان يهم بالاحسان ( 2 ) أي كأنه يهم ، وإنما هو سبب الاحسان المؤدي إليه وقال آخر : يشكو إلى جملي طول السرى * صبرا جميلا فكلانا مبتلى ( 3 ) والجمل لم يشك شيئا . وقال عنترة : وشكا إلي بعبرة وتحتحم ( 4 ) وكل ذلك يراد به ما ظهر من الامارة الدالة على المعاني . قوله تعالى : ( قال هذا فراق بيني وبينك سأنبئك بتأويل ما لم تستطع
--> ( 1 ) مجاز القرآن 1 / 411 وتفسير الطبري 15 / 172 والأصمعيات 47 واللسان والتاج ( فحص ، طرق ، نسف ) . ( 2 ) تفسير الطبري 15 / 171 والقرطبي 11 / 26 ومجمع البيان 3 / 487 ( 3 ) مر هذا البيت في 6 / 112 من هذا الكتاب ( 4 ) ديوانه 30 من معلقته . وتفسير الطبري 15 / 172