الشيخ الطوسي
55
التبيان في تفسير القرآن
تكون في السماء ، وشفقة الانسان على ولده رقته عليه . وقوله " ويقولون " الواو واو الحال وتقديره قائلين " يا ويلتنا " وهذه لفظة ، من وقع في شدة دعا بها و " ما لهذا الكتاب " اي شئ لهذا الكتاب " لا يغادر صغيرة ولا كبيرة " أي لا يترك صغيرة ولا كبيرة من المعاصي " إلا أحصاها " بالعدد وحواها . و ( لا يغادر ) في موضع نصب على الحال " ووجدوا ما عملوا حاضرا " اخبار منه تعالى أنهم يجدون جزاء ما عملوا في ذلك الموضع ، ولا يبخس الله أحدا حقه في ذلك اليوم ولا ينقصه ثوابه الذي استحقه . وقيل معناه ووجدوا أعمالهم مثبتة كلها ويعاقب كل واحد على قدر معصيته . قوله تعالى : وإذ قلنا للملائكة اسجدوا لآدم فسجدوا إلا إبليس كان من الجن ففسق عن أمر ربه أفتتخذونه وذريته أولياء من دوني وهم لكم عدو بئس للظالمين بدلا ( 15 ) ما أشهدتهم خلق السماوات والأرض ولا خلق أنفسهم وما كنت متخذ المضلين عضدا ( 52 ) ويوم يقول نادوا شركائي الذين زعمتم فدعوهم فلم يستجيبوا لهم وجعلنا بينهم موبقا ( 53 ) ثلاث آيات بلا خلاف . قرأ حمزة وحده " ويوم نقول " بالنون ، على أن الله تعالى هو المخبر عن نفسه بذلك ، لأنه قال قبل ذلك " وما كنت متخذ المضلين عضدا ، ويوم نقول " حمله على ما تقدم ، والجمع والافراد بذلك المعنى . الباقون بالياء ، بمعنى قل يا محمد