الشيخ الطوسي

40

التبيان في تفسير القرآن

وقوله " يحلون فيها من أساور من ذهب " أي يجعل لهم فيها حليا من زينة من أساور ، وهو جمع أسوار على حذف الزيادة ، لان مع الزيادة أساوير ، في قول قطرب . وقيل هو جمع أسورة ، وأسورة جمع سوار ، يقال بكسر السين وضمها - في قول الزجاج - والسوار زينة تلبس في الزند من اليد . وقيل هو من زينة الملوك يسور في اليد ويتوج على الرأس . " ويلبسون ثيابا خضرا من سندس وإستبرق " فالسندس مارق من الديباج واحده سندسة وهي الرقيقة من الديباج ، على أحسن ما يكون وأفخره ، فلذلك شوق الله إليه . والإستبرق الغليظ من الديباج . وقيل هو الحرير قال المرقش : تراهن يلبسن المشاعر مرة * وإستبرق الديباج طورا لباسها ( 1 ) وقوله تعالى " متكئين " نصب على الحال " فيها " يعني في الجنة " على الأرائك " جمع أريكة ، وهي السرير قال الشاعر : خدودا جفت في السير حتى كأنما * يباشرن بالمعزاء مس الأرائك ( 2 ) وقال الأعشى : بين الرواق وجانب من سيرها * منها وبين أريكة الأنضاد ( 3 ) أي السرير في الحجلة . وقال الزجاج : الأرائك الفرش في الحجال . ثم قال تعالى إن ذلك " نعم الثواب " والجزاء على الطاعات " وحسنت مرتفقا " يعني

--> ( 1 ) تفسير القرطبي 10 / 397 وتفسير الطبري 15 / 148 وهو في مجمع البيان 3 / 466 ( 2 ) قائله دون الرمة ديوانه 442 ومجاز القرآن 1 / 401 وتفسير الطبري 15 / 148 ( 3 ) ديوان الأعشيين ( طبع بيانة ) 344 وتفسير الطبري 15 / 148 ومجاز القرآن 1 / 401 .