الشيخ الطوسي

38

التبيان في تفسير القرآن

فيها من أساور من ذهب ويلبسون ثيابا خضرا من سندس وإستبرق متكئين فيها على الأرائك نعم الثواب وحسنت مرتفقا ( 31 ) واضرب لهم مثلا رجلين جعلنا لأحدهما جنتين من أعناب وحففنا هما بنخل وجعلنا بينهما زرعا ( 32 ) كلتا الجنتين آتت اكلها ولم تظلم منه شيئا ( 33 ) وفجرنا خلا لما نهرا ( 34 ) وكان له ثمر فقال لصاحبه وهو يحاوره أنا أكثر منك مالا وأعز نفرا ( 35 ) ) أربع آيات في الكوفي والبصري وثلاث في المدني تمام الثانية ( زرعا ) . قرأ عاصم وأبو جعفر وروح " وكان له ثمر " . " وأحيط بثمره " بفتح الثاء والميم فيهما ، وافقهم رويس في الأولى . وقرأ أبو عمرو - بضم الثاء وسكون الميم - فيهما . الباقون بضمهما فيهما . قال أبو علي : الثمر ما يجتني من ذي الثمر وجمعه ثمرات مثل رحبة ورحبات : ورقبة ورقبات ، ويجوز في جمع ( ثمرة ) ضربان : أحدهما - على ثمر ، كبقرة وبقر والاخر - على التكسير ، فتقول ثمار كرقبة ورقاب ، فيشبه المخلوقات بالمصنوعات وشبه كل واحد منهما بالآخر . ويجوز في القياس أن يكسر ( ثمار ) الذي هو جمع ثمرة على ثمر ، ككتاب وكتب ، ويجوز أن يكون ثمر جمع ثمرة كبدنة وبدن وخشبة وخشب ، ويجوز أن يكون ثمر واحدا كعنق وطنب ، فعلى جميع هذه الوجوه يجوز