الشيخ الطوسي

358

التبيان في تفسير القرآن

والضحاك : معناه الحسن . وقال ابن عباس : طور سيناء اسم الجبل الذي نودي منه موسى ( ع ) وهو كثير الشجر قال العجاج : دانى جناحيه من الطور فمر ( 1 ) وقيل يحتمل أن يكون ( سيناء : فيعالا ) من السنة ، وهو الارتفاع . والشجرة قيل إنها شجرة الزيتون . وقوله ( تنبت بالدهن ) أي تنبت ثمرها بالدهن . ومن فتح التاء فمعناه تنبت بثمر الدهن . وقيل نبت وأنبت لغتان قال زهير : رأيت ذوي الحاجات حول بيوتهم * قطينا بها حتى إذا أنبت البقل ( 2 ) وقيل الباء زائدة ، والمعنى تنبت ثمر الدهن ، كما قال الراجز : نحن بنو جعدة أرباب الفلج * نضرب بالبيض ونرجوا بالفرج ( 3 ) أي نرجو الفرج . وقوله ( وصبغ للآكلين ) أي وجعلناه مما يتأدم به الانسان ويصطبغون به من الزيت والزيتون . والاصطباغ ان يغمز فيه ثم يخرجه ويأكله . قوله تعالى : ( وإن لكم في الانعام لعبرة نسقيكم مما في بطونها ولكم فيها منافع كثيرة ومنها تأكلون ( 21 ) وعليها وعلى الفلك تحملون ( 22 ) ولقد أرسلنا نوحا إلى قومه فقال يا قوم اعبدوا الله ما لكم من إله غيره أفلا تتقون ( 23 ) فقال الملأ الذين كفروا من قومه ما هذا إلا بشر مثلكم يريد أن يتفضل عليكم ولو

--> ( 1 ) مر هذا الرجز في 1 / 286 ( 2 ) ديوانه ( دار بيروت ) 62 ( 3 ) تفسير الطبري 18 / 10 والقرطبي 12 / 115