الشيخ الطوسي

307

التبيان في تفسير القرآن

والمعنى ينبت المرخ . ومثله قوله ( تنبت بالدهن ) ( 1 ) . أي تنبت الدهن . وقال الأعشى : ضمنت برزق عيالنا أرماحنا * نيل المراجل والصريح الاجردا ( 2 ) وقال امرؤ القيس : ألا هل أتاها والحوادث جمة * بأن امرأ القيس بن تملك بيقرا ( 3 ) وقال الآخر : فلما جزت بالشرب هزلها العصا * شجيح له عند الازاء نهيم ( 4 ) وقال الآخر : ألم يأتيك والأبناء تنمى * بما لاقت لبون بني زياد ( 5 ) ويجوز أن يكون المعنى ، ومن يرد فيه منعا ( بالحاد ) أي يميل بظلم ، فتكون حينئذ معدية للإرادة ، وذلك أنه يمكن أن يريد منعا لا بالحاد ، كما يمكن أن يميل لا بظلم ، وكما يمكن أن يمر لا بشئ . وقال ابن عباس : المعنى فيه من يرد استحلال ما حرم الله . و ( الالحاد ) هو الميل عن الحق . وقوله " نذقه من عذاب اليم " يعني مؤلم . وحكى الفراء : انه قرئ " ومن يرد " بفتح الياء - من الورود ، ومعناه من ورده ظلما على غير ما أمر الله به ، إلا أنه شاذ . وقال مجاهد : معناه من ظلم فيه وعمل شينا واشرك بالله غيره . وقال ابن

--> ( 1 ) سورة 23 المؤمنون آية 20 ( 2 ) ديوانه 57 وروايته : ضمنت لنا اعجاز هن قدورنا * وضروعهن لنا الصريح الأجردا ( 3 ) شرح ديوانه ( للسندوبى ) 86 ( 4 ) تفسير الطبري 17 / 95 ( 5 ) مر تخريجه في 6 / 190