الشيخ الطوسي
266
التبيان في تفسير القرآن
قوله تعالى : ( ونوحا إذ نادى من قبل فاستجبنا له فنجيناه وأهله من الكرب العظيم ( 76 ) ونصرناه من القوم الذين كذبوا بآياتنا إنهم كانوا قوم سوء فأغرقناهم أجمعين ( 77 ) وداود وسليمان إذ يحكمان في الحرث إذ نفشت فيه غنم القوم وكنا لحكمهم شاهدين ( 78 ) ففهمناها سليمان وكلا آتينا حكما وعلما وسخرنا مع داود الجبال يسبحن والطير وكنا فاعلين ( 79 ) وعلمناه صنعة لبوس لكم لتحصنكم من بأسكم فهل أنتم شاكرون ) ( 80 ) خمس آيات . قرأ " لنحصنكم " بالنون أبو بكر عن عاصم . وقرأ ابن عامر وحفص عن عاصم بالتاء . الباقون بالياء . فمن قرأ بالتاء ، فلان الدروع مؤنثة ، فأسند الفعل إليها . ومن قرأ بالياء اضافه إلى ( لبوس ) ، وهو مذكر ويجوز أن يكون اسند الفعل إلى الله . ويجوز أن يضيفه إلى التعليم - ذكره أبو علي - ومن قرأ بالنون اسند الفعل إلى الله ليطابق قوله " وعلمناه " . يقول الله تعالى لنبيه محمد صلى الله عليه وآله واذكر يا محمد " نوحا " حين " نادى من قبل " إبراهيم . والنداء الدعاء على طريقة ( يا فلان ) فأما على طريقة ( افعل ) و ( لا تفعل ) فلا يسمى نداء ، وإن كان دعاء . والمعنى إذ دعا ربه ، فقال : رب ، أي