الشيخ الطوسي

150

التبيان في تفسير القرآن

الشفاعة إلا من اتخذ عند الرحمن عهدا ( 88 ) وقالوا اتخذ الرحمن ولدا ( 89 ) لقد جئتم شيئا إدا ( 90 ) تكاد السماوات يتفطرن منه وتنشق الأرض وتخر الجبال هدا ( 91 ) أن دعوا للرحمن ولدا ( 92 ) وما ينبغي للرحمن أن يتخذ ولدا ) ( 93 ) سبع آيات بلا خلاف . قرأ الكسائي ونافع ( يكاد ) بالياء . الباقون بالتاء . وقرأ ابن كثير ونافع والكسائي وحفص ( يتفطرن ) بياء وتاء من : : تفطر يتفطر تفطرا . الباقون ( ينفطرن ) من انفطر كقوله ( إذا السماء انفطرت ) . وتفطر مطاوع فطر . والتشديد يفيد التكثير اخبر الله تعالى أنه يسوق المجرمين إلى جهنم وردا يوم القيامة . والسوق الحث على السير ، ساقه يسوقه سوقا ، فهو سائق ومنه الساق ، لاستمرار السير بها ، ومنه السوق لأنه يساق به البيع والشراء شيئا بعد شئ . وقال الفراء : يسوقهم مشاة . وقال الأخفش : عطاشا . وقيل افرادا . ومعنى ( وردا ) أي عطاشا . كالإبل التي ترد عطاشا الماء ، إلا أن هؤلاء يمنعون منه ، لأنه لا يشرب من الحوض الا مؤمن . وهو قول ابن عباس والحسن وقتادة . وقوله ( لا يملكون الشفاعة ) أي لا يقدرون عليها ، والملك القدرة على ماله التصرف فيه أن يصرفه أتم التصريف في الحقيقة أو الحكم . وقوله ( إلا من اتخذ عند الرحمن عهدا ) أي عملا صالحا - في قول ابن جريج - فموضع ( من ) نصب على أنه استثناء منقطع ، لان المؤمن ليس من المجرمين . وقد قيل : انه نصب على حذف اللام بمعنى لا يملك المتقون الشفاعة إلا لمن اتخذ عند الرحمن