الشيخ الطوسي

535

التبيان في تفسير القرآن

وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يعلم أهله هذه الآية . وما قلناه هو قول مجاهد وسعيد بن جبير وابن عباس . وقال محمد بن كعب القرطي : في هذه الآية رد على اليهود والنصارى حين قالوا اتخذ الله الولد - وعلى مشركي العرب حيث قالوا : لبيك اللهم لبيك لبيك لا شريك لك إلا شريك هو لك . وعلى الصابئين والمجوس حين قالوا : ، لولا أولياء الله لذل الله . فأنزل الله ردا لقولهم أجمعين . وليس لاحد أن يقول : كيف يحمد الله على أن لم يتخذ ولدا ، ولم يكن له شريك في الملك ، والحمد إنما يستحق على فعل ما له صفة التفضل ، وذلك أن الحمد في الآية ليس هو على أن لم يفعل ذلك . وإنما هو حمد على أفعاله المحمودة ، ووجه إلى من هذه صفته ، لا من أجل أن ذلك صفته ، كما تقول : أنا أشكر فلانا الطويل الجميل ، ليس انك تشكره على جماله وطوله ، بل على غير ذلك من فعله ومعنى " وكبره تكبيرا " صفه بصفاته التي لا يشركه فيها أحد . وقيل : كبره عن كل ما لا يليق وصفه به . تم المجلد السادس من تفسير التبيان ويليه المجلد السابع وأوله : أول سورة الكهف في ربيع الأول سنة 1381 ه‍ . آب سنة 1961 م