الشيخ الطوسي
357
التبيان في تفسير القرآن
( 16 ) سورة النحل هي مكية إلا آية هي قوله " والذين هاجروا في الله من بعد ما ظلموا " الآية . وقال الشعبي : نزلت النحل كلها بمكة إلا قوله " وان عاقبتم " إلى آخرها . وقال قتادة : من أول السورة إلى قوله " كن فيكون " مكي ، والباقي مدني . وقال مجاهد : أولها مكي وآخرها مدني ، وهي مئة وثمان وعشرون آية ليس فيها خلاف . بسم الله الرحمن الرحيم . ( أتى أمر الله فلا تستعجلوه سبحانه وتعالى عما يشركون ) ( 1 ) آية بلا خلاف . قرأ نافع وعاصم وأبو عمرو " يشركون " بالياء . وقرأ ابن عامر وابن كثير مثل ذلك . وقرأ حمزة والكسائي بالتاء . من قرأ بالتاء ، فلقوله " فلا تستعجلوه " فرد الخطاب الثاني إلى الأول ومن قرأ بالياء قال لان الله أنزل القرآن على محمد صلى الله عليه وسلم فقال محمد تنزيها لله " سبحانه وتعالى عما يشركون "