الشيخ الطوسي

340

التبيان في تفسير القرآن

لا يخرجون من الجنة بل يبقون فيها مؤبدين . و ( اخوانا ) نصب على الحال . وقال قوم هو نصب على التمييز . قوله تعالى : ( نبئ عبادي أني أنا الغفور الرحيم ( 49 ) وأن عذابي هو العذاب الأليم ) ( 50 ) آيتان بلا خلاف . أمر الله تعالى نبيه صلى الله عليه وسلم ان يخبر عباد الله الذين خلقهم لعبادته على وجه الترغيب لهم في طاعته والتخويف عن معصيته ، باني انا الذي أعفو واستر على عبادي معاصيهم ، ولا أفضحهم بها يوم القيامة إذا تابوا منها ، لرحمتي وانعامي عليهم ، وان مع ذلك عذابي وعقوبتي " هو العذاب الأليم " المؤلم الموجع ، فلا تعولوا على محض غفراني ، وخافوا عقابي ، وكونوا على حذر باجتناب معاصي والعمل بطاعتي . قوله تعالى : ( ونبئهم عن ضيف إبراهيم ( 51 ) إذ دخلوا عليه فقالوا سلاما قال إنا منكم وجلون ( 52 ) قالوا لا توجل إنا نبشرك بغلام عليم ( 53 ) قال أبشرتموني على أن مسني الكبر فبم تبشرون ) ( 54 ) أربع آيات بلا خلاف . قرأ نافع " تبشرون " بكسر النون مع التخفيف بمعنى تبشرونني وحذف النون استثقالا ، لاجتماع المثلين ، وبقيت الكسرة الدالة على الياء المفعولة ، والنون الثانية محذوفة ، لان التكرير بها وقع ، ولم تحذف الأولى لأنها علامة الرفع ومثله قول الشاعر :