الشيخ الطوسي
30
التبيان في تفسير القرآن
عمرو . وقال الرماني لا يجوز ذلك لأنه يجب منه العطف على عاملين ، وذلك لا يجوز ، لأنه أضعف من العامل الذي قام مقامه وهولا يجر ولا ينصب . الثاني - بجمله على موضع الجار والمجرور كقول الشاعر : إذا ما تلاقينا من اليوم أو غدا ( 1 ) وكقراءة من قرأ " حورا عينا " بعد قوله " يطاف عليهم " بكذا ( 2 ) ومثله قوله : فلسنا بالجبال ولا الحديدا ( 3 ) وكقول الشاعر : جئني بمثل بني بدر لقومهم * أو مثل أسرة منظور بن سيار أو عامر بن طفيل في مراكبه * أو حارثا حين نادى القوم يا جار ( 4 ) فنصب ( عامرا ) و ( حارثا ) كأنه قال أو جئتي بعامر فلما اسقط حرف الجر نصب . الثالث - أن تحمله على فعل مضمر ، كأنه قال فبشرناه بإسحاق ، ووهبنا له يعقوب . قال أبو علي الفارسي : والوجه الأول نص سيبويه في فتح مثله نحو مررت بزيد أول أمس وأمس عمرو ، وكذلك قال أبو الحسن قال : لو قلت مررت بزيد اليوم وامس عمرو ، كان حسنا ولم يحسن الحمل على الموضع على حد مررب بزيد وعمرا ، فالفصل فيها أيضا قبيح كما قبح الحمل على الجار وغير الجار ، فهذا في القياس مثل الجار في القبح لان الفعل يصل بحرف العطف وحرف العطف هو الذي يشرك في الفعل ، وبه يصل
--> ( 1 ) لم أجده . ( 2 ) سورة الصافات آية 45 وسورة الزخرف آية 71 وسورة الدهر اية 15 ( 3 ) مر هذا البيت في 3 : 455 تاما ( 4 ) تفسير الطبري 12 : 43 ( الطبعة الأولى )