الشيخ الطوسي

270

التبيان في تفسير القرآن

الاسم في الأصل ( الالاه ) ومعناه ذو العبادة اي تجب العبادة اي تجب العبادة له ، قال أبو زيد : يقال تأله الرجل إذا نسك وأنشد لرؤبة : سبحن واسترجعن من تألهي ( 1 ) . فهذا في أنه في الأصل مصدر قد وصف به مثل السلام والعدل ، الا ان هذا الاسم غلب حتى صار في الغلبة وكثرة الاستعمال كالعلم ، وقد يغلب ما في أصله الصفة فيصير بمنزلة العلم ( 2 ) مثل قول الشاعر : والتيم ألام من يمشي وألامهم * ذهل بن تيم بنو السود المدانيس ( 3 ) يجوز أن يكون جعل التيم جمع تيمي كيهودي ويهود وعلى هذا قال تعالى وقالت اليهود ، ألا ترى أن ( يهود ) قد جرى في كلامهم اسما للقبيلة ، كما أن ( مجوس ) كذلك ، فلولا أن المراد بهما الجمع ، لم يدخلهما الألف واللام ، كما لا يدخل المعارف في نحو زيد وعمرو ، إلا أنه جمع بحذف اليائين اللتين للنسب ، كما جمع شعير وشعيرة بحذف التاء ، ومثله ( رومي ) وروم و ( زنجي ) وزنج . ومن رفع قطع عن الأول ، ورفعه بالابتداء ، وجعل ( الذي ) الخبر ، أو جعله صفة وأضمر الخبر . وقد بينا معاني الحروف المقطعة في أوائل السور في أول

--> ( 1 ) مر هذا الرجز في 1 : 28 ( 2 ) كان في المطبوعة على الهامش هذه الحاشية ( نابغة الجعدي في الرمل بيته عليه صفيح من تراب وجندل والأصل النابغة ولما غلب نزع منه الألف واللام كما ينزع من أسماء الاعلام نحو زيد وعمرو وربما استعمل في هذا النحو الوجهان واما قول الشاعر ) انتهى . وهو كما ترى بعيد عن المتن من حيث اللهجة والتركيب وظاهر انه ليس من كلام الشيخ الطوسي - رحمه الله - ولكن آخره يشبه المتصل بالمتن لذلك نقلناه فلعل المطلع عليه يستفيد منه . ( 3 ) قائله جرير . ديوانه ( دار بيروت ) 252 واللسان ( تيم ) ورواية الديوان : والتيم ألام من يمشي وألا مهم * أولاد ذهل بنو السود المدانيس ورواية اللسان : والتيم ألام من يمشي وألامه * تيم بن ذهل بنو السود المدانيس