الشيخ الطوسي

223

التبيان في تفسير القرآن

أحدها - روي عن ابن عباس بخلاف فيه ان الهادي هو الداعي إلى الحق . والثاني - قال مجاهد وقتادة وابن زيد : انه نبي كل أمة . الثالث - في رواية أخرى عن ابن عباس وسعيد بن جبير ورواية عن مجاهد والضحاك : ان الهادي هو الله . الرابع - قال الحسن وقتادة في رواية وأبو الضحى وعكرمة : انه محمد صلى الله عليه وسلم ، وهو اختيار الجبائي . والخامس - ما روي عن أبي جعفر ، وأبي عبد الله ( ع ) إن الهادي هو امام كل عصر ، معصوم يؤمن عليه الغلط وتعمد الباطل . وروى الطبري باسناده عن عطاء عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال لما نزلت " إنما أنت منذر ولكل قوم هاد " وضع رسول الله صلى الله عليه وسلم يده على صدره ، وقال انا المنذر ولكل قوم هاد " وأومأ بيده إلى منكب علي ( ع ) ، فقال أنت الهادي يا علي بك يهتدي المهتدون من بعدي . قوله تعالى : ( الله يعلم ما تحمل كل أنثى وما تغيض الأرحام وما تزداد وكل شئ عنده بمقدار ( 9 ) عالم الغيب والشهادة الكبير المتعال ) ( 10 ) آيتان بلا خلاف . قرأ ابن كثير " المتعالي " بياء في الوصل والوقف الا المالكي والعطار عن الزبيبي ويعقوب ، وروى المالكي والعطار عن الزبيبي بياء في الوقف دون الوصل . الباقون بغير ياء في الحالين . وروي عن أبي عمير - في رواية شاذة - مثل ابن كثير ، قال أبو علي : اثبات الياء في الحالين هو القياس ، وليس ما فيه الألف واللام من هذا الباب كما لا الف فيه ولام نحو قاض وغاز . قال سيبويه إذا لم يكن في موضع تنوين يعنى اسم الفاعل فان الاثبات أجود في الوقف نحو هذا