الشيخ الطوسي

6

التبيان في تفسير القرآن

أبدا بما قدمت أيديهم والله عليم بالظالمين ( 7 ) قل إن الموت الذي تفرون منه فإنه ملاقيكم ثم تردون إلى عالم الغيب والشهادة فينبئكم بما كنتم تعملون ( 8 ) يا أيها الذين آمنوا إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا إلى ذكر الله وذروا البيع ذلكم خير لكم إن كنتم تعلمون ( 9 ) فإذا قضيت الصلاة فانتشروا في الأرض وابتغوا من فضل الله واذكروا الله كثيرا لعلكم تفلحون ( 10 ) وإذا رأوا تجارة أو لهوا أنفضوا إليها وتركوك قائما قل ما عند الله خير من اللهو ومن التجارة والله خير الرازقين ( 11 ) ست آيات . هذا أمر من الله تعالى للنبي صلى الله عليه وآله أن يخاطب اليهود ، فيقول لهم ( إن زعمتم انكم أولياء لله ) فالزعم قول عن ظن أو علم ، ولهذا صارت من أخوات ( ظن ) في الظن والعلم وعملت ذلك العمل من الاعراب قال الشاعر : فان تزعميني كنت أجهل فيكم * فأني شريت الحلم بعدك بالجهل ( 1 ) والأولياء جمع ولي ، وهو الحقيق بالنصرة التي يوليها عند الحاجة ، فالله ولي المؤمنين ، لأنه يوليهم النصرة عند حاجتهم . والمؤمن ولي الله لهذه العلة . ويجوز أن يكون لأنه يولي المطيع له بنصرته عند حاجته ، فقال الله لهؤلاء اليهود : إن كنتم تظنون على زعمكم أنكم أنصار الله وأن الله ينصركم ( فتمنوا الموت ان كنتم

--> ( 1 ) مر في 8 / 168 .