الشيخ الطوسي
374
التبيان في تفسير القرآن
نصب . ويقال : أنصبني الهم فهو منصب قال الشاعر : تعناك هم من أميمة منصب ( 1 ) وقال النابغة : كليني لهم يا أميمة ناصب ( 2 ) أي فيه نصب كقوله ( عيشة راضية ) ( 3 ) أي ذات رضى . والخطاب وإن كان متوجها إلى النبي صلى الله عليه وآله فالمراد به جميع المكلفين من أمته ، والفراغ انتفاء كون الشئ المضاد لكون غيره في المحل . ونقيضه الشغل ، وهو كون الشئ المضاد في المحل ومنه أخذ شغل الافعال ، ولهذا لا يوصف تعالى بأنه يشغله شئ عن شئ ، لأنه تعالى يخترع ما شاء من الافعال . وقوله ( وإلى ربك فارغب ) حث له على الرغبة في الطلب من الله تعالى دون غيره .
--> ( 1 ) مر في 8 / 567 ( 2 ) مر في 5 / 368 و 6 / 95 329 و 8 / 122 ، 567 ( 3 ) سورة 69 الحاقة آية 21 وسورة 101 القارعة آية 7 .