الشيخ الطوسي
371
التبيان في تفسير القرآن
94 - سورة الانشراح مكية في قول ابن عباس والضحاك ، وهي ثمان آيات بلا خلاف بسم الله الرحمن الرحيم ( ألم نشرح لك صدرك ( 1 ) ووضعنا عنك وزرك ( 2 ) الذي أنقض ظهرك ( 3 ) ورفعنا لك ذكرك ( 4 ) فان مع العسر يسرا ( 5 ) إن مع العسر يسرا ( 6 ) فإذا فرغت فانصب ( 7 ) وإلى ربك فارغب ) ( 8 ) ثمان آيات . روى أصحابنا ان ألم نشرح من الضحى سورة واحدة لتعلق بعضها ببعض ولم يفصلوا بينهما ب ( بسم الله الرحمن الرحيم ) وأوجبوا قراءتهما في الفرائض في ركعة وألا يفصل بينهما . ومثله قالوا في سورة ( ألم ترك كيف ) و ( الإيلاف ) وفى المصحف هما سورتان فصل بينهما ببسم الله . والمعني بهذه الآيات تعداد نعم الله تعالى على النبي صلى الله عليه وآله في الامتنان بها عليه فقال ( ألم نشرح لك صدرك ) فالشرح فتح الشئ باذهاب ما يصد عن إدراكه فالله تعالى قد فتح صدر نبيه باذهاب الشواغل التي تصد عن إدراك الحق وتعظيمه بما يجب له . ومنه قول القائل : أشرح صدري لهذا الامر . وشرح فلان كتاب كذا ، ومنه تشريح اللحم إذا فتحه ورققه ، ومنه قوله ( أفمن شرح الله صدره