الشيخ الطوسي

304

التبيان في تفسير القرآن

أولها - أن ( تسنيم ) معرفة و ( عينا ) قطع منها ، أو حال . الثاني - أن يكون ( تسنيم ) مصدرا فيجري مجرى ( أو إطعام في يوم ذي مسغبة يتيما ) ( 1 ) . الثالث - على تقدير أعني عينا ، مدحا . الرابع - يسقون عينا ، والباء زائدة ، يقال : شربت عينا وشربت العين وقد فسرناه في ( هل أتى ) . قوله تعالى : ( إن الذين أجرموا كانوا من الذين آمنوا يضحكون ( 29 ) وإذا مروا بهم يتغامزون ( 30 ) وإذا انقلبوا إلى أهلهم انقلبوا فكهين ( 31 ) وإذا رأوهم قالوا إن هؤلاء لضالون ( 32 ) وما أرسلوا عليهم حافظين ( 33 ) فاليوم الذين آمنوا من الكفار يضحكون ( 34 ) على الأرائك ينظرون ( 35 ) هل ثوب الكفار ما كانوا يفعلون ) ( 36 ) ثمان آيات . قرأ حفص ( فكهين ) بغير الف بمعنى فرحين مرحين . الباقون ( فاكهين ) بألف بمعنى لاهين ، وهو بمنزلة طامع وطمع ، فالفاكه الطالب ما يتفكه به من نوادر الأمور والفاكه الناعم المعجب بحاله والتفكه التمتع بالمأكول من غير أخذه للقوت . وقرأ أبو عمرو - في رواية هارون - وحمزة والكسائي ( هل ثوب ) بالادغام ، لقرب مخرج اللام من الثاء ، الباقون واليزيدي عن أبي عمرو بالاظهار .

--> ( 1 ) سورة 9 البلد آية 15 .