الشيخ الطوسي

297

التبيان في تفسير القرآن

يتحرز ويجتنب المعاصي خوفا من العقاب الذي يجوزه ويظنه ، كما أن من ظن العطب في سلوك طريق وجب أن يتجنب السلوك فيه . قال البلخي : قال قوم : ، المعنى أفما يوقنون انهم مبعوثون ، جعله خطايا للمؤمنين المصدقين بالبعث . ثم زاد في صفة يوم القيامة الذي وصفه بأنه يوم عظيم وبينه فقال ( يوم يقوم الناس لرب العالمين ) أي يوم يبعثون يوم تقوم الناس من قبورهم ويجتمعون في ارض المحشر ، وإنما يقومون من قبورهم إلى ارض المحشر لجزاء رب العالمين ، وحذف ذلك الدلالة عليه ، ويحتمل ( يوم يقوم ) ثلاث أوجه : النصب على ذلك اليوم يقوم أو مبعوثون يوم يقوم . والرفع على الاستئناف ، والجر على البدل من ( ليوم عظيم ) وقال قتادة : يقومون مقدار ثلاثمائة سنة ويقصر على المؤمنين حتى يكون كإحدى صلاة المكتوبة ، وروي في الخبر عن النبي صلى الله عليه وآله ان أحدهم ليغيب في رشجه إلى انصاف أذنيه . قوله تعالى : ( كلا إن كتاب الفجار لفي سجين ( 7 ) وما أدريك ما سجين ( 8 ) كتاب مرقوم ( 9 ) ويل يومئذ للمكذبين 10 ) الذين يكذبون بيوم الدين ( 11 ) وما يكذب به إلا كل معتد أثيم ( 12 ) إذا تتلى عليه آياتنا قال أساطير الأولين ( 13 ) كلا بل ران على قلوبهم ما كانوا يكسبون ( 14 ) كلا إنهم عن ربهم يومئذ لمحجوبون ( 15 ) ثم إنهم لصالوا الجحيم ( 16 ) ثم يقال هذا الذي كنتم به تكذبون ) ( 17 ) احدى عشرة آية .