الشيخ الطوسي

22

التبيان في تفسير القرآن

بوحدانيته وإخلاص العبادة له ويقر بنبوة نبيه ويضيف إلى ذلك افعال الطاعات ( يكفر عنه سيئاته ) أي يكفر عنه سيئاته التي هي دونها ، ويتفضل عليه باسقاط عقاب ما دونها من المعاصي ( ويدخله جنات تجري من تحتها الأنهار ) يعني بساتين تجرى من تحت أشجارها الأنهار ( خالدين فيها ) أي مؤبدين لا يفنى ما هم فيه من النعيم أبدا ( ذلك الفوز العظيم ) أي النجاح الذي ليس وراءه شئ من عظمه . ثم قال ( والذين كفروا ) بالله وجحدوا وحدانيته وأنكروا نبوة نبيه وكذبوا بمعجزاته التي هي آيات الله ( أولئك أصحاب النار خالدين فيها وبئس المصير ) أي بئس المآل والمرجع . وقرأ ( نكفر ، وندخله ) بالنون أهل المدينة وأهل الشام على وجه الاخبار من الله تعالى عن نفسه . الباقون بالياء على تقدير يكفر الله عنهم ويدخلهم . قوله تعالى : ( ما أصاب من مصيبة إلا بإذن الله ومن يؤمن بالله يهد قلبه والله بكل شئ عليم ( 11 ) وأطيعوا الله وأطيعوا الرسول فان توليتم فإنما على رسولنا البلاغ المبين ( 12 ) الله لا إله إلا هو وعلى الله فليتوكل المؤمنون ( 13 ) يا أيها الذين آمنوا إن من أزواجكم وأولادكم عدوا لكم فاحذروهم وإن تعفوا وتصفحوا وتغفروا فان الله غفور رحيم ( 14 ) إنما أموالكم وأولادكم فتنة والله عنده أجر عظيم ) ( 15 ) خمس آيات . يقول الله تعالى مخاطبا لخلقه انه ليس يصيبكم مصيبة إلا بإذن الله . والمصيبة