الشيخ الطوسي
17
التبيان في تفسير القرآن
الموحدين بشعر الشعراء وكلام البلغاء ، اتساعا في العلم ، وقطعا للشغب ، وإزاحة للعلة ، وإلا فكان يجب ألا يلتفت إلى جميع ما يطعن عليه ، لأنهم ليسوا بان يجعلوا عيارا عليه بأولى من أن يجعل هو عليه السلام عيارا عليهم . وروي عن ابن مسعود ، أنه قال : " كان الرجل منا إذا تعلم عشر آيات لم يجاوزهن حتى يعرف معانيهن ، والعمل بهن " وروي انه استعمل علي ( ع ) عبد الله بن العباس على الحج فخطب خطبة لو سمعها الترك والروم لا سلموا ثم قرأ عليهم سورة النور - وروي سورة البقرة - ففسرها فقال رجل : " لو سمعت هذا الديلم لا سلمت " ويروى عن سعيد بن جبير ، انه من قرأ القرآن ثم لم يفسره كان كالأعجمي أو الاعرابي فصل في ذكر أسامي القرآن ، وتسمية السور والآيات سمى الله تعالى القرآن بأربعة أسماء : سماه قرآنا في قوله تعالى : " انا جعلناه قرآنا عربيا " ( 1 ) وفي قوله : " شهر رمضان الذي انزل فيه القرآن " ( 2 ) وغير ذلك من الآي وسماه فرقانا في قوله تعالى : تبارك الذي انزل الفرقان على عبده ليكون للعالمين نذيرا . " ( 3 ) وسماه الكتاب في قوله : " الحمد لله الذي انزل على عبده الكتاب ولم يجعل له عوجا قيما " ( 4 )
--> ( 1 ) سورة الزخرف آية 3 ( 2 ) سورة البقرة آية 185 ( 3 ) سورة الفرقان آية 1 ( 4 ) سورة الكهف آية 1