الشيخ الطوسي

440

التبيان في تفسير القرآن

لا يرضون عنه حتى يكون " ص " يهوديا ، والنصارى لا يرضون عنه حتى يكون نصرانيا ، فاستحال أن يكون يهوديا نصرانيا في حال واستحال إرضاؤهم بذلك . اللغة : والرضا والمحبة ، والمودة نظائر وضد الرضا الغضب . ويقال رضي يرضى رضاء . وأرضاه إرضاء ، وارتضاه ارتضاء ، واسترضاه وترضاه ترضيا ، وتراضوا تراضيا ، والرضي والمرضي بمعنى واحد . والرضا مقصور من بنات الواو بدلالة الرضوان تقول : رجل رضى ورجال رضى وامرأة ونساء رضى . وأصل الباب الرضى نقيض الغضب . وقوله : " حتى تتبع ملتهم " فالملة ، والنحلة ، والديانة نظائر . وتقول وجد فلان ملة وملاله . وهو عدوى الحمى . ومللت الشئ أمله ملالة ومللا : إذا سئمته ومللت الخبزة املها ملا : إذا دفنتها في الجمر والجمر بعينه الملة . وقال صاحب العين : الملة الرماد والجمر وكل شئ تمله في الجمر فهو مملول . قال الشاعر في وصف الحرباء : كأن ضاحيه بالنار مملول ( 1 ) والمملول ( 2 ) الممتل من الملة . وطريق ممل مليل : قد سلك حتى صار معلما وملة رسول الله " ص " الامر الذي أوضحه . وامتل الرجل إذا اخذ في ملة الاسلام : اي قصدها ما أمل منه . والأمل املال الكتاب ، ليكتب . والمليلة من الحمى . المعنى : وقوله : " قل إن هدى الله هو الهدى " معناه هو الذي يهدي إلى الجنة . لا اليهودية ، ولا النصرانية . وقيل إن معناه الدعاء إلى هدى الله الذي يكذب قولهم

--> ( 1 ) البيت من قصيدة لكعب بن زهير . اللسان ( ملل ) . يقول كأن ما ظهر منه للشمس مشوي بالملة من شدة حره . يقال : أطعمنا خبز ملة ، وأطعمنا خبزة مليلا ، ولا يقال أطعمنا ملة . في المطبوعة . كإن صاحبه في النار مملوك . هو تحريف فاحش . وفي المخطوطة . كان صاحبه في النار مملول . والصحيح ما ذكرناه . ( 2 ) في المطبوعة " والمملوك "