الشيخ الطوسي

426

التبيان في تفسير القرآن

الاعراب : وإنما بني ، لان فيه معنى الإشارة إلى المكان لابهامها ، وبني على الحركة لالتقاء الساكنين ، وفتح لخفة الفتحة في المضاعف . وقوله : " فأينما تولوا " جزم باينما . والجواب فثم وجه الله . " وثم " موضعه النصب لكنه بني على الفتح . وقوله : " أينما " تكتب موصولة في أربعة مواضع ليس في القرآن غيرها . هذه واحدة ، وفي النحل " أينما يوجهه " ( 1 ) وفي الأحزاب " ملعونين أينما ثقفوا " ( 2 ) وفى الشعراء " أينما كنتم تعبدون " ( 3 ) ومن الناس من يجعل معها التي في النساء " أينما تكونوا يدرككم الموت " ( 4 ) وكلها على القياس إلا التي في الشعراء ، فان قياسها ان تكتب مفصولة ، لان ( ما ) اسم موصول بما بعده بمعنى الذي . قوله تعالى : " وقالوا اتخذ الله ولدا سبحانه بل له ما في السماوات والأرض كل له قانتون " ( 117 ) آية واحدة بلا خلاف . القراءة : قرأ ابن عامر وحده : " قالوا " بلا واو . المعنى : والمعنى بهذه الآية النصارى وقال قوم : النصارى ، ومشركوا العرب معا ، من حيث قالوا : الملائكة بنات الله ، وقالت النصارى : المسيح بن الله - هذا قول الزجاج . - وفي هذه الآية دلالة على أنه لا يجوز الولد على وجه من الوجوه ،

--> ( 1 ) آية 76 . ( 2 ) آية 61 . ( 3 ) آية 92 . ( 4 ) آية 77 .