الشيخ الطوسي

423

التبيان في تفسير القرآن

وجمعه غروب . والغرب دلو ضخم يتخذ من جلد تام . والغرب : ما قطر من الماء من الدلاء من الحوض ، والبئر ويقال : اغرب الحوض : إذا سال من جوانبه وفاض والغرب : جنس من الشجر خارج عن حد ما يحمل بحمل ، أو طيب ريح ، أو صلابة . وغاية مغربة : أي بعيدة . والغرب : الفضة . وقيل : انه جام من فضة . وقيل : انه الذهب . قال الشاعر : كما دعدع سافي الأعاجم الغربا ( 1 ) والغارب : أعلى الموج . والغارب : ما بين يدي السنام . وعنقاء مغرب : موضوع على طائر لا يعرف حده والغربيب : الأسود الشديد السواد . وأصل الباب : الغرب : الحد . واللام في قوله : " ولله المشرق " لام الملك وأصلها لام الإضافة وهي على ثمانية أوجه : الملك ، والفعل ، والعلة ، والولادة ، والاختصاص ، والاستغاثة ، ولام كي . وهي لام الغرض ( 2 ) ولام العاقبة . ( 3 ) فلام الملك كقولك : له مال ، والفعل : له كلام ، والعلة : ( 4 ) هو اسود لما فيه السواد ، ولام الولادة : ( 5 ) أب له ولد له أخ ، والاختصاص : له علم ، وله إرادة ( 6 ) والاستغاثة يالبكر ، ولام كي : " وليرضوه وليقترفوا ما هم مقترفون " ، ( 7 ) ولام العاقبة : " فالتقطة آل فرعون ليكون لهم عدوا وحزنا " فهذه وجوه لام الإضافة . وإنما قيل : " ولله المشرق والمغرب " بالتوحيد وله جميع المشارق والمغارب لاحد أمرين :

--> ( 1 ) اللسان ( غرب ) . قائله الأعشى . و ( كما ) زائدة من الصدر والبيت : قد عد عاسرة الركاء كما * دعدع ساقي الأعاجم الغربا والغرب : جام الفضة . قال ابن بري هذا البيت للبيد وليس للأعشى كما زعم الجوهري ( 2 ) في المطبوعة ( كلام الفرض ) . ( 3 ) في المطبوعة " الغايية " ( 4 ) في المطبوعة ( يعله ) . ( 5 ) في المطبوعة " له " ساقطة ( 6 ) في المطبوعة " وله إرادة في إرادة " ( 7 ) سورة الأنعام : آية 123 .