الشيخ الطوسي

421

التبيان في تفسير القرآن

يوم القيامة . كأنه قيل : لهم في الآخرة عذاب جهنم . قوله تعالى : ولله المشرق والمغرب فأينما تولوا فثم وجه الله إن الله واسع عليم ( 116 ) آية بلا خلاف . اللغة : المشرق والشرق : اسمان لمطلع الشمس ، والمغرب ، والغرب : اسمان لغربها . يقال : شرق شروقا ، وأشرق إشراقا ، وتشرق تشريقا . والمشرقان والمغربان : مشرقا الشتاء والصيف ، ومغرباهما . والمشارق مطالع الشمس في كل يوم حتى تعود إلى المشرق الأول في الحول . وشرقت الشمس : إذا طلت ، وأشرقت : إذا أضاءت . وتقول : لا افعل ذلك ما ذر شارق : أي ما طلع قرن الشمس . وشرق يشرق شرقا : إذا اغتص . وقال عدي بن زيد : لو بغير الماء حلقي شرق * كنت كالغصان بالماء اعتصاري ( 1 ) والمشرقة ( 2 ) حيث يقعد المشرق في وجه الشمس . قال الشاعر : تحبين الطلاق وأنت عندي * بعيش مثل مشرقة الشتاء ( 3 ) وشرق الثوب بالصبغ : إذا احمر واشتدت حمرته ، ولطمه فشرق الدم في عينه : إذا احمرت . وتقول : اشرورقت عينه ، واغرورقت . وناقة شرقاء : إذا شقت أذنها ( 4 ) بنصفين طولا ، وكذلك الشاة . وأيام التشريق أيام مشرق اللحم في الظل .

--> ( 1 ) اللسان شرق و ( عصر ) الشرق بالماء والريق : كالغصص بالطعام . الاعتصار : ان يغص الانسان بالطعام فيعتصر بالماء : وهو أن يشربه قليلا قليلا . ( 2 ) المشرقة فيها اربع لغات - بضم الراء ، وفتحها - وشرقة - بتسكين الراء - ومشراق . ( 3 ) لم نجد هذا البيت في مصادرنا ولم نعرف قائله . وفي اللسان ( شرق ) بيت يشبهه وهو : تريد بن الفراق وأنت مني * بعيش مثل مشرقة الشمال ( 4 ) في المطبوعة ( وفاقه شرقا إذا شقتانها )