الشيخ الطوسي

419

التبيان في تفسير القرآن

والخربة : عروة المزادة وكذلك كل بيت مستدير . والخارب : اللص . وما رأينا من فلان خربة أي فسادا في دينه أو شينا . والخارب من شدائد الدهر . قال الشاعر : ان بها اكتل أو رزاما * خوير بين ينقفان الها ما ( 1 ) والرزام : الهزال . والخروبة شجرة الينبوت . والخرابة : سرقة الإبل قال الأصمعي لا يكادون يسمون الخارب إلا سارق الإبل وأصل الباب : الخراب ضد العمران . وقوله : " ومن أظلم " رفع لأنه خبر الابتداء وتقديره أي أحد أظلم . وقوله : " ان يذكر " يحتمل وجوها من النصب قال الأخفش : يجوز أن يكون على حذف ( من ) ، وتقديره من أن يذكر ، ويجوز أن يكون على البدل من " مساجد الله " ، وقال الزجاج : يجوز على معنى كراهية أن يذكر . وعلى الوجوه كلها العامل فيه ( منع ) المعنى : ومعنى قوله : " أولئك ما كان لهم ان يدخلوها إلا خائفين " فيها خلاف . قال قتادة : هم اليوم كذلك لا يوجد نصراني في بيت المقدس إلا أنهك ( 2 ) ضربا ، وأبلغ إليه في العقوبة . وبه قال السدي . وقال ابن زيد : نادى رسول الله صلى الله عليه وآله ألا يحج بعد العام مشرك ، ولا يطوف بالبيت عريان . وقال الجبائي بين الله انه ليس لهؤلاء المشركين دخول المسجد الحرام ، ولا دخول المساجد فان دخل منهم داخل إلى بعض المساجد ، كان على المسلمين اخراجه منه إلا أن يدخل إلى بعض الحكام

--> ( 1 ) اللسان ( خرب ) الاكتل والكتال : هما شدة العيش . والرزام الهزال . قال أبو منصور : اكتل ورزام - بكسر الراء - رجلان خاربان أي لصان . وقوله : خوربان أي هما خاربان وصغرهما وهما اكتل ورزام ، ونصب خوربين على الذم . والجمع خراب . في المطبوعة والمخطوطة ( خربيان ) بدل ( خويربين ) و ( نفقان ) بدل ( ينقفان ) ( 2 ) في المطبوعة " الا ازهك " بدل " الا أنهك "