الشيخ الطوسي

406

التبيان في تفسير القرآن

ورجل حاسد وحسود ، وحساد . والحسد هو الأسف بالخير على من له خير . وأشد الحسد التعرض للاغتمام بكون الخير لاحد . وقد يكون الحاسد متمنيا لزوال النعمة عن المحسود وان لم يكن يطمع في تحول تلك النعمة . والصفح هو التجاوز عن الذنب . والصفح ، والعفو ، والتجاوز بمعنى واحد . يقال صفح صفحا وتصفح تصفحة ، وتصافحوا تصافحا والصفحة ما كان من ظاهر الشئ . يقال لظاهر جلد الانسان : صفحة ، وكذلك هو من كل شئ . ومن هذا صافحته : اي لقيت صفحة كفه صفحة كفي . وفي الحديث النشيج للرجال والتصفح للنساء : اي التصفيق . فإنما هو لأنها تضرب بصفحة كف على صفحة الأخرى . وانشد الأصمعي : كأن مصفحات في ذراه * وانواحا عليهن المآلى ( 2 ) المآلي جمع مئلاة وهي خرقة تمسكها النايحة تقلص بها دمعتها . والصفاح من السيوف العراض واحدها صفحة وصفحة . وقال : ضربناهم حتى إذا ارفض جمعهم * علوناهم بالمرهفات الصفائح وصفحت عنه قيل فيه قولان : أحدهما - اني آخذه بذنبه . وأبديت له مني صفحة جميلة . ( الثاني ) وقيل بل لم ير مني ما يقبض صفحته . وتقول صفحت الورقة : اي تجاوزتها إلى غيرها . ومنه تصفحت الكتاب ، وقد تصفح الكتاب ، وقد يتصفح الكتاب من لا يحسن ان يقرأ . ويسمى الصفح

--> ( 1 ) اللسان " صفح " وقد نسب البيت إلى لبيد . وفي المطبوعة والمخطوطة " بأيديها " بدل " عليهن " المصفحات - بكسر الفاء وتشديدها - نساء يصفقن بأيديهن في مأتم . وروي " مصفحات " - بفتح الفاء وتشديدها - أريد بها السيوف العريضة .