الشيخ الطوسي

380

التبيان في تفسير القرآن

حتى إذا مالان من ضريره ( 1 ) والضرتان : امرأتان للرجل ، والجمع الضرائر . والضرتان : الالية من جانبي عظمها ، وهما الشحمتان اللتان تهدلان من جانبيها . وضرة الابهام : لحمة تحتها . وضرة الضرع : لحمة تحتها . والضر : الهزال . وضرير الوادي : جانباه وكل شئ دنا منك حتى يزحمك : فقد أضر بك . وأصل الباب : الانتقاص . وقوله : " من أحد الا بإذن الله " يحتمل أمرين : أحدهما - بتخلية الله . والثاني - الا بعلم الله من قوله : " فاذنوا بحرب من الله " معناه اعلموا . بلا خلاف ويقال : أنت آذن اذنا . قال الحطيئة : الا يا هند إن جددت وصلا * والا فأذنيني بانصرامي ( 2 ) وقال الحارث بن حلزة : آذنتنا ببينها أسماء ( 3 ) معناه أعلمتنا . والاذن في اللغة على ثلاثة أقسام : أحدها - بمعنى العلم وذكرنا شاهده . والثاني - الإباحة والاطلاق كقوله " فانكحوهن باذن أهلهن " ( 4 ) . وقوله : " يا أيها الذين آمنوا ليستأذنكم الذين ملكت ايمانكم " ( 5 ) . والثالث - بمعنى الامر : كقوله : " أنزله على قلبك بإذن الله " ( 6 ) وقد أجمعت الأمة على أنه لم يأمر بالكفر ، ولم يتجه نفي القسم الثالث . ولا يجوز أن يكون المراد

--> ( 1 ) اللسان " ضرر " ( 2 ) في المطبوعة والمخطوطة " ألا " ساقطة . وفي المطبوعة " ماهند " وعجزه فيهما : والا فأذنيني عاجلا بانصرامي ( 3 ) معلقته الشهيرة وهذا مطلعها . وعجزه : رب ثاويمل منه الثواء ( 4 ) سورة النساء : آية 24 . ( 5 ) سورة النور : آية 58 . ( 6 ) سورة البقرة : آية 97 .