الشيخ الطوسي

267

التبيان في تفسير القرآن

اللغة : والفرق بين أحسن إليه وأحسن في فعله : ان أحسن إليه لا يكون إلا بالنفع له . وأحسن في فعله ليس كذلك . ألا ترى انه لا يقال : أحسن الله إليه إلى أهل النار بتعذيبهم . ويقال : أحسن في تعذيبهم بالنار : يعني أحسن في فعله وفي تدبيره . والاحسان ، والانعام ، والافضال نظائر . وضد الاحسان : الإساءة : يقال حسن حسنا : وأحسن إحسانا . واستحسن استحسانا . وتحاسنوا تحاسنا . وحسنه تحسينا . وحاسنه محاسنة . والمحسن والجمع محاسن : - المواضع الحسنة في البدن . ويقال : رجل كثير المحاسن . وامرأة كثيرة المحاسن وامرأة حسناء . ولا تقول : رجل أحسن ، وتقول : رجل حسان وامرأة حسانة . وهو المحسن جيدا . والمحاسن في الاعمال : ضد المساوئ . تقول : أحسن فإنك الحسان . والحسنى : الجنة ، لقوله : " للذين أحسنوا الحسنى وزيادة " . والحسنى : ضد السوء والحسن . ضد القبيح والحسان : جمع حسن الحقوها بضدها ، فقالوا : قباح وحسان . كما قالوا : عجاف وسمان . واصل الباب : الحسن . وهو على ضربين : حسن في النظر ، وحسن في الفعل وكذلك القبح . وحد الحسن من طريق الحكمة : هو الفعل الذي يدعو إليه العقل . وحد القبح : الذي يزجر عنه العقل . وحد الاحسان : هو النفع الحسن . وحد الإساءة : هو الضرر القبيح هذا لا يصح الا على قول من يقول : إن الانسان يكون محسنا إلى نفسه ومسيئا إليها . ومن لا يقول فذلك يريد فيه الواصل إلى الغير مع قصده إلى ذلك والأقوى في حد الحسن أن تقول : هو الفعل الذي إذا فعله العالم به على وجه ، لم يستحق الذم فإنه لا ينتقض بشئ . وقوله : " وكلوا منها حيث شئتم رغدا " يعني من هذه القرية ، حيث شئتم رغدا أي واسعا بغير حساب . قد بينا معناه فيما مضى واختلاف الناس فيه . قوله تعالى : " فبدل الذين ظلموا قولا غير الذي قيل لهم فأنزلنا على