الشيخ الطوسي
239
التبيان في تفسير القرآن
اليسيرة لغيبة موسى عنهم اتخذوا العجل إلها وادغام الذال عند التاء جائز وتركه أيضا كذلك جائز . قوله تعالى : " ثم عفونا عنكم من بعد ذلك لعلكم تشكرون " ( 52 ) - آية بلا خلاف . قيل في معنى ما وقع العفو عنهم بقوله : ( ثم عفونا عنكم ) قولان : أحدهما - انا تركنا معاجلتكم بالعقوبة من بعد اتخاذكم العجل إلها . والآخر - عفونا عنكم بقبول التوبة من عبادة العجل . اللغة : والعفو ، والصفح ، والمغفرة ، والتجاوز ، نظائر . فالمغفرة نقيض العقوبة . ويقال عفا عفوا واعفاه واعفاء واستعفى استعفاء ، وعفى تعفية وعافاه معافاة وتعفى تعفيا . وتعافى تعافيا ، واعتفاه اعتفاء . والعفو أحل المال وأطيبه . والعفو : المعروف . والعفاة : طلاب المعروف . وهم المعتفون . تقول : اعتفيت فلانا إذا طلبت معروفه وفضله . والعافية من الطير والدواب الرزق . اسم جامع لها . ومنه قوله ( ع ) من غرس شجرة مثمرة فما اكلت العافية منها كتب له صدقة . والعافية دفاع الله عن العبد يقول عافاه الله من مكروه وهو يعافيه معافاة . والاستعفاء : ان تطلب إلى من كلفك امرا ان يعفيك منه ، وعفى الشئ : إذا كثروا عفيته : إذا أكثرته : قال تعالى " حتى عفوا " . ومنه اعفاء اللحية : اكثارها . وعفى : درس يقال اخذ من فلان ما عفا ، وصفا . والعفا : التراب نقول : يعفيه العفا . وعليه العفا . والعفا الدروس قال زهير : على اثار ما ذهب العفاء ومنه عفت الديار . والريح تعفو الديار عفاء ، وعفوا . وتعفت الدار والأثر تعفيا والعفوة والعفوة والعفوة . والجمع العفو : وهي الحمر الافتأ والفتيات . والعفاء . ما كثر من