الشيخ الطوسي
209
التبيان في تفسير القرآن
وأفضل افضالا وتفضل تفضلا واستفضل استفضالا وتفاضلوا تفاضلا وفاضله مفاضلة وفضله تفضيلا والمفضال : اسم المفاضلة والفضيلة : الدرجة الرفيعة في الفضل والتفضل : التوشح ورجل فضل : متفضل وامرأة متفضلة ، وعليها ثوب فضل : إذا خالفت بين طرفيه على عاتقها فتتوشح به قال الشاعر : " إذا تعود فيه الفسه الفضل " وأفضل فلان على فلان : إذا أناله من خيره وفضله وأحسن إليه وأفضل فلان من الطعام والأرض والخبز : إذا ترك منه شيئا لغة أهل الحجاز : فضل يفضل ورجل مفضال : كثير المعروف والخير والفضائل : واحدها فضيلة وهي المحاسن والفواضل : الايادي الجميلة وثوب المفضل : ثوب تخفف به المرأة في بيتها والجمع مفاضل وامرأة مفضل : إذا كان عليها مفضل واصل الباب : الزيادة والافضال ، والاحسان ، والانعام نظائر ويقال فضله : إذا أعطاه الزيادة وفضله إذا حكم له بالزيادة فان قيل لم كرر قوله : " يا بني إسرائيل " ؟ قلنا : لأنه لما كانت نعم الله هي الأصل فيما يجب فيه شكره وعبادته ، احتيج إلى تأكيدها كما يقول القائل : اذهب اذهب : اعجل اعجل وغير ذلك في الامر المهم ، وأيضا فان التذكير الأول ورد مجملا ، وجاء الثاني مفصلا ، كأنه قال اذكروا نعمتي التي أنعمت عليكم فيما أنتم عليه من المنافع التي تتصرفون فيها وتتمتعون بها ، وإني فضلتكم على العالمين ودل هذا على قوله : " وإني فضلتكم على العالمين " لأنها احدى الخصال التي ذكروا بها وجاءت عاطفة فدلت على خصلة قبلها : اما مذكورة أو مقدرة وإنما فضلوا بما ارسل الله فيهم من كثرة الرسل وانزل عليهم من الكتب : وقيل : تكثرة من جعل فيهم من الأنبياء وما انزل الله عليهم من المن والسلوى إلى غير ذلك من النعمة العظيمة من تغريق فرعون عدوهم ، ونجاتهم من عذابه ، وتكثير الآيات التي يخف معها الاستدلال ، ويسهل بها كثرة المشاق وهو قول أكثر أهل العلم كأبي الغالية ، وغيره ونظير هذه الآية قوله " وإذ نجيناكم من آل فرعون " " وإذ فرقنا بكم البحر فأنجيناكم وأغرقنا آل فرعون وأنتم تنظرون "