الشيخ الطوسي

144

التبيان في تفسير القرآن

أحدهما - انه عليم بغير تعليم بدلالة انهم أثبتوا لله ما نفوه عن أنفسهم بقولهم : " لا علم لنا إلا ما علمتنا " أي نحن معلمون وأنت العليم غير المعلم والثاني - انه العليم الحكيم وكلاهما حسن والأول أحسن ، لأنه أكثر فائدة ، وأولى في تقابل البلاغة وقد تضمنت الآية الدلالة عليه انه لا علم له الا ما علمه الله اما بالضرورة وإما بالدلالة قوله تعالى : قال يا آدم أنبئهم بأسمائهم فلما أنبأهم بأسمائهم قال ألم أقل لكم إني أعلم غيب السماوات والأرض وأعلم ما تبدون وما كنتم تكتمون آية بلا خلاف اللغة : روى الداحوني عن هشام : انبيهم ونبيهم ، في الحج والقمر ، فقلبت الهمزة وكسرت الهاء وروى الزينبي من طريق المالكي والعطاء - كسر الهاء ، وتحقيق الهمزة الباقون بضم الهاء وتحقيق الهمزة قال أبو علي : من ضم الهاء حملها على الأصل ، لان الأصل أن تكون هاء الضمير مضمومة : مثل قولهم : ضربهم وأنبأهم وإنما تكسر الهاء إذا وليها كسرة أو ياء نحو بهم وعليهم ومع هذا يضمه قوم حملا على الأصل ومن كسر الهاء التي قبلها همزة محففة ، فإنه اتبع كسرة الهاء الكسرة التي قبلها وإذا كان بينهما حاجز كما قالوا : هذا المرء ومررت بالمرء فاتبعوا مع هذا الفصل وحكي عن أبي زيد أنه قال : قال رجل من بكر بن وائل أخذت هذا منه ومنهما وكسر الهاء في الادراج والوقف وحكي عنه : لم أعرفه ولم أضربه - فكسر - ، وقال لم اضربهما فكسر الهاء مع الباء ويحتمل أن يكون ما اعتد بالحاجزين بين الكسرة والهاء لسكونها فكان الكسرة وليت الهاء