الخطيب البغدادي

472

تاريخ بغداد

السلمي ، وعلي بن حرب الموصلي ، وعيسى بن حماد زغبة ، وأحمد بن صالح ، وأبي طاهر بن السرح ، ومحمد بن سلمة المرادي ، وأبي الربيع الرشديني المصريين ، وخلق كثير من أمثالهم . روى عنه أبو بكر بن مجاهد المقرئ ، وعبد الباقي بن قانع ، ودعلج ابن أحمد ، وعبد العزيز بن محمد بن الواثق بالله ، وأبو بكر الشافعي ، ومحمد بن إسماعيل الوراق ، ومحمد بن عبد الله بن الشخير ، وأبو عمر بن حيويه ، وأبو بكر بن شاذان ، والدارقطني وابن شاهين ، وأبو القاسم بن حبابة ، ومحمد بن عبد الرحمن المخلص ، وعيسى بن الوزير ، فيمن لا يحصى . أخبرني الطناجيري ، حدثنا عمر بن أحمد الواعظ قال : سمعت عبد الله بن سليمان بن الأشعث يقول : ولدت سنة ثلاثين ومائتين ، ورأيت جنازة إسحاق بن راهويه ، ومات سنة ثمان وثلاثين ، وكنت مع ابنه في كتاب ، وأول ما كتبت سنة إحدى وأربعين عن محمد بن أسلم الطوسي ، وكان بطوس ، وكان رجلا صالحا . وسر بي أبي لما كتبت عنه ، وقال لي : أول ما كتبت كتبت عن رجل صالح . أخبرنا عبيد الله بن عمر المروروذي ، حدثنا أبي قال : سمعت أبا حامد بن أسد المكتب يقول : ما رأيت مثل عبد الله بن سليمان بن الأشعث - يعني في العلم - وذكر كلاما كثيرا ما ضبطته - إلا إبراهيم الحربي وأحسب أنه قال : ما رأيت بعد إبراهيم الحربي مثله ، أو كلاما يشبه هذا . أخبرنا أبو منصور محمد بن عيسى الهمذاني ، حدثنا أبو الفضل صالح بن أحمد الحافظ قال : أبو بكر عبد الله بن سليمان إمام العراق ، وعلم العلم في الأمصار ، نصب له السلطان المنبر فحدث عليه لفضله ومعرفته ، وحدث قديما قبل التسعين ومائتين قدم همذان سنة نيف وثمانين ومائتين ، وكتب عنه عامة مشايخ بلدنا ذلك الوقت ، وكان في وقته بالعراق مشايخ أسند منه ، ولم يبلغوا في الآلة والإتقان ما بلغ هو . حدثني أبو القاسم الأزهري - من حفظه - قال : سمعت أحمد بن إبراهيم بن شاذان يقول - في المذاكرة - خرج أبو بكر بن أبي داود إلى سجستان في أيام عمرو بن الليث ، فاجتمع إليه أصحاب الحديث وسألوه أن يحدثهم فأبى ، وقال : ليس معي كتاب ، فقالوا له : ابن أبي داود وكتاب ؟ قال أبو بكر فأثاروني ، فأمليت عليهم ثلاثين ألف حديث من حفظي ، فلما قدمت بغداد قال البغداديون : مضى ابن أبي داود إلى سجستان ولعب بالناس ، ثم فيجوا فيجا اكتروه بستة دنانير إلى سجستان ليكتب لهم