الخطيب البغدادي

424

تاريخ بغداد

يرحم مثل ذا ؟ ثم التفت إلى حفص فقال له : يا حفص قد علمت حين دخلت إلى سوق أسد فخضبت لحيتك ، ودخلت الحمام أنك ستلي القضاء ، لا والله لا كلمتك حتى تموت قال : فما كلمه حتى مات . أخبرنا عبيد الله بن عمر الواعظ ، حدثني أبي ، حدثنا الحسين بن أحمد بن بسطام ، حدثنا أبو سعيد الأشج ، حدثنا ابن إدريس قال : أتيت الأعمش فقال لي : والله لا أحدثك شهرا ، فقلت له : والله لا آتيك سنة ، قال : فلم آته إلا بعد سنة ، قال : فلما رآني قال لي : ابن إدريس ؟ قلت نعم ، قال : أحب أن تكون للعرب مرارة . أخبرنا أبو الفرج أحمد بن عمر بن عثمان الغضائري ، أخبرنا جعفر بن محمد بن نصير الخلدي ، حدثنا أحمد بن محمد بن مسروق قال : حدثنا أبو محمد سعدان بن يزيد البزاز ، حدثني سلمة بن عقار قال : كنت عند ابن إدريس فوجه بابنه إلى البقال يشترى له حاجة فأبطأ ثم جاء ، فقال له : يا بني ما بطأك ؟ قال : مضيت إلى السوق ، قال : لم لم تشتر من هذا البقال الذي معنا في السكة ؟ قال : هذا يغلي علينا ، قال : اشتر منه وإن أغلى عليك ، فإنما جاورنا لينتفع . أخبرني الأزهري ، أخبرنا أحمد بن إبراهيم ، حدثنا إبراهيم بن محمد بن عرفة ، حدثني أبو داود سليمان بن الأشعث ، حدثنا إسحاق بن إبراهيم عن الكسائي قال : قال لي أمير المؤمنين الرشيد : من أقرأ الناس ؟ فقلت له : عبد الله بن إدريس ، قال : ثم من ؟ قلت : حسين الجعفي ، قال : ثم من ؟ قلت : رجل آخر . قال أبو داود : أظنه عنى نفسه . أخبرنا البرقاني قال : قرئ على أبي علي بن الصواف - وأنا أسمع - حدثكم جعفر الفريابي قال : وسألته - يعني محمد بن عبد الله بن نمير - عن عبد الله بن إدريس ، وحفص - يعني ابن غياث - فقال : كان حفص أكثر حديثا ، ولكن ابن إدريس ، ما خرج عنه فإنه فيه أثبت ، وأتقن فقلت : فالسنة ، أليس عبد الله آخذ في السنة ؟ فقال : ما أقربهما في السنة . أخبرنا الأزهري ، حدثنا عبيد الله بن عثمان بن يحيى ، حدثنا محمد بن مخلد ، حدثنا محمد بن يوسف الجوهري قال : قال بشر بن الحارث : ما شرب من ماء الفرات أحد فسلم إلا ابن إدريس .