الخطيب البغدادي

37

تاريخ بغداد

وأخبرني الحسين بن محمد الصيمري ، حدثنا محمد بن عمران المرزباني ، أخبرني محمد بن يحيى ، حدثني المقدمي القاضي ، حدثنا أبي ، حدثنا يحيى بن أكثم قال : قال لي المأمون : من تركت بالبصرة ؟ فوصفت له مشايخ منهم سليمان بن حرب وقلت هو ثقة حافظ للحديث ، عاقل في نهاية الستر والصيانة ، فأمرني بحمله إليه ، فكتبت إليه في ذلك ، فقدم ، فاتفق أنا أدخلته إليه وفي المجلس ابن أبي دؤاد ، وثمامة ، وأشباه لهما . فكرهت أن يدخل مثله بحضرتهم . فلما دخل سلم فأجابه المأمون ، ورفع مجلسه ، ودعا له سليمان بالعز والتوفيق . فقال ابن أبي دؤاد : يا أمير المؤمنين نسأل الشيخ عن مسألة . فنظر المأمون إليه نظر تخيير له . فقال سليمان : يا أمير المؤمنين حدثنا حماد بن زيد قال : قال رجل لابن شبرمة : أسألك ؟ فقال إن كانت مسألتك لا تضحك الجليس ، ولا تزري بالمسؤول فسل . وحدثنا وهيب بن خالد قال : قال إياس ابن معاوية : من المسائل ما لا ينبغي للسائل أن يسأل عنها ، ولا للمجيب أن يجيب فيها ، فإن كانت مسألته من غير هذا فليسأل وإن كانت من هذا فليمسك . قال : فهابوه فما نطق أحد منهم حتى قام . وولاه قضاء مكة ، فخرج إليها . قلت : وكانت ولايته قضاء مكة في سنة أربع عشرة ومائتين ، فلم يزل على ذلك إلى أن عزل في سنة تسع عشرة ومائتين . أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق ، أخبرنا محمد بن أحمد بن الصواف ، حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل قال : سمعت أبي يقول : كتبنا عن سليمان بن حرب وابن عيينة حي . أخبرنا أحمد بن أبي جعفر ، أخبرنا محمد بن عدي البصري - في كتابه - حدثنا أبو عبيد محمد بن علي الآجري قال : سمعت أبا داود يقول : كان سليمان بن حرب يحدث بحديث ، ثم يحدث به كأنه ليس ذاك . قلت : كان سليمان يروي الحديث على المعنى فتتغير ألفاظه في روايته . أخبرني الأزهري ، حدثنا عبد الرحمن بن عمر ، حدثنا محمد بن أحمد بن يعقوب ابن شيبة ، حدثنا جدي ، حدثنا سليمان بن حرب ، وكان ثقة ثبتا صاحب حفظ . أخبرنا علي بن طلحة المقرئ ، أخبرنا محمد بن إبراهيم الغازي ، أخبرنا محمد بن محمد بن داود الكرجي ، حدثنا عبد الرحمن بن يوسف بن خراش قال : سليمان بن حرب كان ثقة بصريا .