الخطيب البغدادي

343

تاريخ بغداد

محمد بن خلف المروزي ، حدثنا الصلت بن مسعود الجحدري ، حدثنا المعلى بن راشد أبو اليمان القواس ، حدثنا زياد بن ميمون أبو عمار ، عن أنس بن مالك قال : بينما رسول الله صلى الله عليه وسلم قاعد في ملأ من أصحابه إذ ضحك - أو بكى - فقال له أصحابه : يا نبي الله ما الذي أضحكك - أو أبكاك - قال : " عجبت من رجل يجيء يوم القيامة متعلقا برجل إلى ربه فيقول يا رب خذ لي حقي من هذا ، قال : فيقول له الرب تعالى أعط أخاك حقه ، فيقول يا رب والله ما لي حسنة ، قال : فيقول له الرب زعم أخوك هذا أنه ليس له حسنة ، قال : فيقول يا رب فخذ من سيئاتي فاحملها عليه ، فيقول الرب ارفع طرفك فانظر ، قال : فيرفع طرفه فينظر فيفتح له أبواب الجنان ، فيرى فيها قصورا من الدر ، والياقوت ، والذهب قال : فيقول يا رب لمن هذا ؟ لأبي مالك هذا ، أو لأبي مصطفى هذا ؟ قال : فيقول له الرب تعالى هذا لمن أعطى ثمنه ، فيقول ومن عنده ثمن هذا ، أو من يقدر ؟ قال : فيقول له الرب تعالى هو عندك وأنت تقدر عليه فيقول : يا رب وما هو ؟ قال : تعفو عن أخيك هذا ، قال : فيقول يا رب عفوت ، يا رب عفوت ، يا رب عفوت عنه ثلاثا ، قال : فيقول الرب خذ بيده قال : فيأخذ بيده ثم ينطلقان جميعا حتى يدخلا الجنة " . قال أبو عبد الله : سمعت هذا الحديث مع أحمد بن حنبل من هذا الشيخ . أخبرني الأزهري ، حدثنا أحمد بن إبراهيم ، حدثنا إبراهيم بن محمد بن عرفة قال : سنة ست وثلاثين - يعني ومائتين - فيها ولى الصلت بن مسعود القضاء بسر من رأى . قلت : لم يزل الصلت قاضيا بسر من رأى إلى أن عزل في سنة تسع وثلاثين ومائتين ، قبيل وفاته بيسير . أخبرني محمد بن أحمد بن يعقوب ، أخبرنا محمد بن نعيم الضبي ، أخبرني علي ابن محمد المروزي قال : وسألته - يعني صالح بن محمد المعروف بجزرة - عن الصلت ابن مسعود فقال : ثقة . أخبرنا ابن الفضل ، أخبرنا جعفر الخلدي ، حدثنا محمد بن عبد الله الحضرمي قال : سنة تسع وثلاثين ومائتين فيها مات الصلت بن مسعود الجحدري .