الخطيب البغدادي

313

تاريخ بغداد

فناولته دنانير ، فأبى أن يأخذها ، قال : فحججت بعد ذلك بأربع سنين ، فسألت عنه فقالوا : غاب عنا ، فمذ غاب عنا قحطنا ، وصار إلى جدة . كتب إلي عبد الرحمن بن عثمان الدمشقي - وحدثنيه عنه أبو طاهر محمد بن أحمد بن أبي الصقر الخطيب بالأنبار - قال : حدثنا خيثمة بن سليمان الأطرابلسي ، حدثنا أبو العباس النسائي - صاحب أبي ثور - قال : سمعت بعض الأشياخ يقول : قال لي صالح بن عبد الكريم يوما : إيش في كمك يا أبا يوسف ؟ قلت : حديث ، قال : يا أصحاب الحديث ما كان ينبغي أن يكون أحد أزهد منكم ، إنما تقلبون ديوان الموتى ، لعل ليس بينك وبين النبي صلى الله عليه وسلم في كتابك أحد إلا وقد مات . أخبرني الحسن بن أبي بكر ، أخبرنا محمد بن إبراهيم الجوري - في كتابه - قال : أخبرنا أحمد بن حمدان بن الخضر ، حدثنا أحمد بن يونس الضبي ، حدثني أبو حسان الزياد قال : سنة ثمان ومائتين فيها مات صالح بن عبد الكريم العابد . 4849 - صالح بن نصر بن مالك بن الهيثم ، أبو الفضل الخزاعي : هو أخو أحمد بن نصر الشهيد . سمع ابن أبي ذئب ، وشعبة بن الحجاج ، وشريك بن عبد الله النخعي ، وإسماعيل بن عياش ، والمبارك بن سعيد أخا سفيان الثوري ، والهيثم بن عدي الطائي . روى عنه منصور بن أبي مزاحم ، وخالد بن خداش ، ومحمد بن عبد الملك بن زنجويه ، وعباس بن محمد الدوري ، وأحمد بن أبي خيثمة النسائي . أخبرنا عبد الملك بن محمد بن عبد الله الواعظ ، أخبرنا أبو سهل أحمد بن محمد ابن عبد الله بن زياد القطان ، حدثنا أحمد بن أبي خيثمة ، حدثنا صالح بن نصر ، حدثنا شعبة عن قتادة عن أبي الأسود الدؤلي قال : نزل القرآن بلسان الكعبين ، كعب ابن لؤي ، وكعب بن عمرو ، قال : فقال خالد بن سلمة لسعد بن إبراهيم : ألا تسمع ما يقول هذا الأعمى ؟ نزل القرآن بلسان الكعبين ، وإنما نزل بلسان قريش . تفرد به صالح بن نصر عن شعبة . أنبأنا محمد بن جعفر بن علان ، وأحمد بن محمد بن عبد الله الكاتب قالا : أخبرنا مخلد بن جعفر ، حدثنا محمد بن جرير الطبري . قال : صالح بن نصر بن مالك