الخطيب البغدادي
277
تاريخ بغداد
وإني رأيت النهم لا مروءة له ، ورأيت الجوع داء من الداء ، فخذ من الطعام ما يذهب عنك النهم ، وتداوي به داء الجوع . أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق ، حدثنا أبو الحسن علي بن محمد بن أحمد المصري - إملاء - حدثني عبد الرحمن بن حاتم المرادي ، حدثنا سعيد بن عفير قال : كان شبيب بن شيبة يقول : اطلبوا العلم بالأدب ، فإنه دليل على المروءة ، وزيادة في العقل ، وصاحب في الغربة . أخبرنا الجوهري ، أخبرنا محمد بن عمران المرزباني ، حدثنا أحمد بن محمد بن عيسى المكي ، حدثنا محمد بن القاسم بن خلاد قال : أتى شبيب بن شيبة سليمان بن علي في حاجة ، فقال له سليمان قد حلفت أن لا أقضي هذه الحاجة لأحد ، فقال أيها الأمير إن كنت لم تحلف بيمين قط فحنثت فيها فما أحب أن أكون أول من أحنثك ، وإن كنت ترى غيرها خيرا منها فتكفر ؟ قال : أستخير الله . أخبرنا التنوخي ، حدثنا محمد بن العباس الخزاز ، حدثنا أبي العباس بن محمد قال : سمعت أبا العباس المبرد يقول : قال شبيب بن شيبة : من سمع كلمة يكرهها فسكت ، انقطع عنه ما يكرهه ، وإن أجاب سمع أكثر مما يكره . أخبرنا علي بن محمد بن عبد الله المعدل ، أخبرنا الحسن بن صفوان البرذعي ، حدثنا أبو بكر عبد الله بن محمد بن أبي الدنيا ، حدثني أبو الحسن الخزاعي ، حدثني رجل من ولد شبيب بن شيبة قال : غاب شبيب بن شيبة عن البصرة عشرين سنة ثم قدمها فأتى مجلسه ، فلم ير أحدا من جلسائه . فقال : يا مجلس القوم الذين * بهم تفرقت المنازل أصبحت بعد عمارة * قفرا تخرقك الشمائل فلئن رأيتك موحشا * لبما أراك وأنت آهل أخبرنا ابن الفضل ، أخبرنا عبد الله بن جعفر ، حدثنا يعقوب بن سفيان قال : قال سليمان بن حرب : حدثنا حماد بن زيد قال : جلس عمرو بن عبيد ، وشبيب بن شيبة ليلة يتخاصمون إلى طلوع الفجر ، قال : فما صلوا ليلتئذ ركعتين . قال : وجعل عمرو يقول : هيه أبا معمر ، هيه أبا معمر .