الخطيب البغدادي

193

تاريخ بغداد

ويقال : إنه عدم القوت فضلا عن غيره ، ودفع إلى الوراقة ، فجلس يورق شعره ويبيعه ، ثم نسخ لغيره بالأجرة ، وركبه الدين ومات ببغداد على تلك الحال بعيد سنة ستين وثلاثمائة ، وكان الحسين بن محمد بن جعفر الخالع يزعم أنه سمع منه ديوان شعره ، وقد روى عنه أحمد بن علي المعروف بالهايم وغيره . أخبرنا علي بن أبي علي قال : أنشدنا أحمد بن علي المعروف بالهايم قال : أنشدنا السري بن أحمد الرفاء - لنفسه - وكتب بها إلى صديق له كان أهدى إليه قدحا حسنا فسقط من يده فانكسر : يا من لديه العفاف والورع * وسيمتاه العلاء والرفع كأسك قد فرقت مفاصله * بين الندامى فليس يجتمع كأنما الشمس بينهم سقطت * فجسمها في أكفهم قطع لو لم أكن واثقا بمشبهه * منك لكاد الفؤاد ينصدع فجد به بدعة فعندي من * جودك أشياء كلها بدع ذكر من اسمه سلام 4773 - سلام بن صبيح ، المدائني : حدث عن منصور بن زاذان . روى عنه أبو معاوية الضرير . أخبرنا الحسن بن أبي بكر ، أخبرنا حامد بن محمد بن عبد الله الهروي ، أخبرنا علي ابن عبد العزيز ، حدثنا أبو الأحوص محمد بن حيان ، حدثنا أبو معاوية ، حدثنا سلام بن صبيح عن منصور بن زاذان عن ابن سيرين ، عن أبي هريرة قال : ذكرت القبائل عند النبي صلى الله عليه وسلم ، فقالوا : يا رسول الله ما تقول في هوازن ؟ فقال : " زهرة تينع " قالوا : فما تقول في بني عامر ؟ قال : " جمل أزهر يأكل من أطراف الشجر " قالوا : ما تقول في تميم ؟ قال : فقال : " يأبى الله لبني تميم إلا خيرا ، ثبت الأقدام ، عظام الهام ، رجح الأحلام ، هضبة حمراء ، لا يضرها من ناوأها ، أشد الناس على الرجال في آخر الزمان " .