الخطيب البغدادي
17
تاريخ بغداد
النخعي عن أبي حازم عن سهل بن سعد أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " عمل الأبرار من رجال أمتي الخياطة ، وعمل الأبرار من النساء المغزل " وكذا رواه عبد الله بن إسحاق المدائني عن عباد بن الوليد . أخبرنا أحمد بن عبد الواحد الوكيع ، أخبرنا إسماعيل بن سعيد المعدل ، حدثنا الحسين بن القاسم الكوكبي ، حدثني أبو سلمة الواسطي قال : قال إسحاق الأزرق : كنا عند شريك بن عبد الله ، فجاء ابن عمه أبو داود النخعي فجرى شئ من ذكر علي بن أبي طالب ، فقال أبو داود : نعم الرجل علي ، فقام إليه شريك فقال : ألمثل على تقول هذا ؟ قال أبو داود يا جاهل ؟ إن الله أثنى على نفسه فقال : ( فقدرنا فنعم القادرون ) [ المرسلات 23 ] وأثنى على نبيه فقال : ( نعم العبد إنه أواب ) [ ص 30 ] فقال شريك : ( وكان الإنسان أكثر شئ جدلا ) [ الكهف 54 ] . أخبرنا الصيمري ، أخبرنا علي بن الحسن الرازي ، حدثنا محمد بن الحسين الزعفراني ، حدثنا أحمد بن زهير ، حدثنا يحيى بن أيوب قال : بلغني أن أبا داود كان في مسجد الرسول صلى الله عليه وسلم قائما يصلي ، وابن أبي حازم قاعد . قال : فقال لي الذي حدثني أنا قلت لابن أبي حازم ، كم كان حديث أبيك يا أبا تمام ؟ قال : والله ما عددتها ، قال : قلت ترى هذا الشيخ ؟ يحدث عنه بأكثر من ألف حديث . قال : فبعث إليه فدعى ، فأتاه وهو قريب من قبر النبي صلى الله عليه وسلم ، فسلم على النبي ثم ذكر محامده ، ثم بدأ بأبي بكر فذكر منه محامد ، وبعمر مثل ذلك . قال : فأطرق ابن أبي حازم ، ثم التفت إلينا فسلم وقعد ، وقال : ابن أبي حازم ؟ مطرق لما رأى منه ومن لسانه ، قال : قلت له : يا أبا داود إني ذكرت لأبي تمام أنك تروي ألف حديث عن أبي حازم فأنكر ذلك ، قال : وكيف ينكر ذلك ؟ فلقد كان يكرمني وكنت آتيه ، وكان اسم خادمته فلانة ، وكان وكان فعدد من هذا أشياء حتى كأنه الساعة خرج من بيتهم ، ثم التفت إلى ابن أبي حازم فقال : فلكأني بك تدرج بين أيدينا ، قال : فأخذ ابن أبي حازم يعجب وقال : لا عليك أيها الشيخ أن تكثر ، قال فقام وتركنا . أخبرنا عبيد الله بن عمر الواعظ ، حدثني أبي ، حدثنا أبو الليث نصر بن القاسم الفرائضي ، حدثنا المفضل بن غسان الغلابي ، حدثنا المعيطي عن شريك قال : ذكر له