الخطيب البغدادي
381
تاريخ بغداد
ابن خلف بن المرزبان أخبرني أحمد بن منصور . قال : أهدى بعض العمال إلى دعبل ابن علي يرذونا ، فوجده زمنا فرده ، وكتب إليه : وأهديته زمنا فانيا * فلا للركوب ولا للثمن حملت على زمن شاعرا * فسوف تكافا بشعر زمن وقال محمد بن خلف أخبرني عبد الرحمن بن حبيب . قال : قدم صديق لدعبل من الحج ، فوعده أن يهدي له نعلا فأبطأت عليه ، فكتب إليه : وعدت النعل ثم صدفت عنها * كأنك تبتغي شتما وقذفا فإن لم تهد لي نعلا فكنها * إذا أعجمت بعد النون حرفا أخبرنا بشري بن عبد الله الرومي حدثنا عمر بن أحمد بن يوسف الوكيل حدثني محمد بن القاسم المعروف بابن أخي السوس . قال قال أبو القاسم إسماعيل بن علي الخزاعي : ولد دعبل سنة ثمان وأربعين ومائة ، ومات سنة ست وأربعين ومائتين - بالطيب - فعاش سبعا وتسعين سنة وشهورا من سنة ثمان ، ويكنى أبا علي واسمه عبد الرحمن بن علي ، وإنما لقبته دايته لدعابة كانت فيه ، فأرادت ذعبلا فقلبت الذال دالا . 4491 - دعجة بن خنبس بن ضيغم بن جحشة بن الربيع بن زياد بن سلامة ابن قيس بن تويل ، أبو زهري الكلبي : شاعر قدم بغداد ، وكان جده الربيع بن زياد أيضا شاعرا ومعدودا في الفرسان ، قتل في زمان عثمان بن عفان . ويقال له فارس العرادة . قرأت في كتاب أبي عبيد الله المرزباني - بخطه - وحدثني علي بن المحسن عنه . قال : أبو زهير الكلبي اسمه دعجة بن خنبس أحد بني تويل بن عدي بن جناب الكلبي ، أعرابي قدم بغداد واتصل بآل زياد بن عبيد الله الحارثي ومدحهم فلم يحمدهم ، وهو القائل : تجاورنا ليالي صالحات * قليلا ثم إن الشعب شاعا ألا يا ليت قومكم وقومي * عدي فتعاور القوم القراعا فإن أخذوا عليكم كنت عونا * لأهلك لن أضيع ولن أضاعا إذا أذنبت أو أفضغت أمرا * أمرت بطيه فمضى ضياعا