الخطيب البغدادي
379
تاريخ بغداد
غيره . وكلها باطلة ، نراها من وضع ابن أخيه إسماعيل بن علي الدعبلي ، فإنها لا تعرف إلا من جهته . وروى عنه قصيدته التي أولها : مدارس آيات ، غيرها من شعر أحمد بن القاسم أخو أبي الليث الفرائضي ، وزعم أحمد بن القاسم أن دعبلا لقب واسمه الحسن ، وقال ابن أخيه : اسمه عبد الرحمن . وقال غيرهما : اسمه محمد وكنيته أبو جعفر ، فالله أعلم . أخبرني الأزهري حدثنا أحمد بن إبراهيم بن الحسن قال سمعت أبا بكر أحمد بن القاسم أخا أبي الليث يقول : كان دعبل بن علي أطروش ، وكان في قفاه سلعة . وكان يجيء إلى علوي كان بالقرب منا قد سماه ، وعنده كان ينشدنا وأسمع منه . أخبرني عبيد الله بن أبي الفتح أخبرنا محمد بن العباس الخزاز حدثنا محمد بن خلف بن المرزبان المحولي حدثني إسحاق بن محمد بن أبان قال : كنت قاعدا مع دعبل بن علي بالبصرة . وعلى رأسه غلام يقال له نفنف ، فمر به أعرابي يرفل في ثياب خز ، فقال لغلامه ، ادع هذا الأعرابي إلينا فأومأ الغلام إليه فجاء ، فقال له دعبل ممن الرجل ؟ قال رجل من بني كلاب ، قال من أي بني كلاب ؟ قال من ولد أبي بكر . قال : أتعرف الذي يقول : ونبئت كلبا من كلاب يسبني * ومحض كلاب يقطع الصلوات فان أنا لم أعلم كلابا بأنها * كلاب وأنى باسل النقمات فكان إذا من قيس عيلان والدي * كانت إذا أمي من الحبطات يعني بني تميم وهم أعدى الناس لليمن - . قال أبو يعقوب : وهذا الشعر لدعبل في عمرو بن عاصم الكلابي . فقال له الأعرابي : ممن أنت ؟ فكره أن يقول من خزاعة فيهجوه . فقال : أنا أنتمي إلى القوم الذين يقول فيهم الشاعر : أناس على الخير منهم وجعفر * وحمزة والسجاد ذو الثفنات إذا افتخروا يوما أتوا بمحمد * وجبريل والقرآن والسورات وهذا الشعر أيضا له ، قال فوثب الأعرابي وهو يقول : محمد وجبريل والقرآن والسورات ! ما إلى هؤلاء مرتقى ، ما إلى هؤلاء مرتقى . أخبرنا القاضي أبو الطيب طاهر بن عبد الله الطبري أخبرنا المعافي بن زكريا حدثنا أحمد بن إبراهيم الطبري حدثني محمد بن يحيى الحنفي قال : حدثني أبو كعب