الخطيب البغدادي
229
تاريخ بغداد
أنبأنا ابن الفضل ، أنبأنا دعلج ، أنبأنا أحمد بن علي الأبار ، حدثنا أبو سعيد الأشج ، حدثنا عبد الله بن الأسود الحارثي قال : كان الحجاج بن أرطاة يقيم على رؤوسنا غلاما له أسود ، فيقول : من رأيته يكتب فخذ برجله . فقام إليه رجل فقال : سوءة لك يا أبا أرطاة ، يأتيك نظراؤك وأبناء نظرائك من أبناء القبائل ، ثم تأمر هذا الأسود بما تأمره ، فلم يأمره بعد ذلك . أخبرني الأزهري ، حدثنا عبد الله بن عثمان الصفار ، أنبأنا محمد بن عمران بن موسى الصيرفي ، حدثنا عبد الله بن علي بن المديني قال : سمعت أبي يقول : قال سفيان : حدث منصور بحديث فقالوا عمن يا أبا عتاب ؟ فقال : ويحكم لا تريدوه ، فألحوا به فقال : هو عن الحجاج بن أرطاة ، اذهبوا الآن . أنبأنا علي بن محمد بن الحسن المالكي ، أنبأنا عبد الله بن عثمان أنبأنا محمد بن عمران الصيرفي ، حدثنا عبد الله بن علي بن المديني قال : سمعت أبي يقول : كان يحيى لا يحدث عن الحجاج بن أرطاة ، كان يرسل ، وكان قاضيا بالكوفة لأبي جعفر ، وبالبصرة ، وكان يحدث عن الأعمش وهو حي وحماد بن سلمة ، كتب عنه عن حماد قبل أن يلقى حماد ، وما أعلم أحدا تركه غير يحيى بن سعيد . أنبأنا علي بن محمد بن عبد الله المعدل ، أنبأنا محمد بن أحمد بن الحسن الصواف ، أنبأنا عبد الله بن أحمد - إجازة - حدثني ابن خلاد - وهو أبو بكر الباهلي - قال : سمعت يحيى يذكر : أن حجاجا لم ير الزهري وكان سيئ الرأي فيه جدا ، ما رأيته أسوأ رأيا في أحد منه في حجاج ، ومحمد بن إسحاق ، وليث ، وهمام ، لا يستطيع أحد أن يراجعه فيهم . أنبأنا محمد بن عبد الواحد الأكبر ، أنبأنا الوليد بن بكر الأندلسي ، حدثنا علي بن أحمد بن زكريا الهاشمي ، حدثنا أبو مسلم صالح بن أحمد بن عبد الله العجلي ، حدثني أبي قال : وحجاج بن أرطاة النخعي أبو أرطاة كان فقيها ، وكان أحد مفتي الكوفة ، وكان فيه تيه ، وكان يقول قتلني حب الشرف ، وولي قضاء البصرة ، وكان جائز الحديث ، إلا أنه صاحب إرسال ، كان يرسل عن يحيى بن أبي كثير ولم يسمع منه شيئا ، ويرسل عن مكحول ولم يسمع منه شيئا ، ويرسل عن مجاهد ولم يسمع منه شيئا ، ويرسل عن الزهري ولم يسمع منه شيئا ، فإنما يعيب الناس منه التدليس . وروى نحوا من ستمائة حديث ، ويقال إن سفيان أتاه يوما ليسمع منه ، فلما قام من عنده قال