الخطيب البغدادي
208
تاريخ بغداد
هارون ، وطبقته . روى عنه أبو العباس بن مسروق الطوسي وغيره . وللحارث كتب كثيرة في الزهد ، وفي أصول الديانات ، والرد على المخالفين من المعتزلة ، والرافضة ، وغيرهما ، وكتبه كثيرة الفوائد ، جمة المنافع . وذكر أبو علي بن شاذان يوما كتاب الحارث في الدماء فقال : على هذا الكتاب عول أصحابنا في أمر الدماء التي جرت بين الصحابة . أنبأنا أبو نعيم الحافظ ، حدثنا سليمان بن أحمد الطبراني ، حدثنا أحمد بن الحسن ابن عبد الجبار الصوفي ، حدثنا الحارث بن أسد ، حدثنا محمد بن كثير الصوفي ، عن ليث بن أبي سليم ، عن عبد الرحمن بن الأسود ، عن أبيه ، عن عبد الله بن مسعود قال : شغل النبي صلى الله عليه وسلم من أمر المشركين فلم يصل الظهر ، والعصر ، والمغرب ، والعشاء ، فلما فرغ صلاهن الأول فالأول ، وذلك قبل أن تنزل صلاة الخوف . حدثني الحسن بن محمد الخلال ، حدثنا عمر بن أحمد الواعظ ، حدثنا أحمد بن القاسم نصر بن زيد الشاعر ، أنبأنا محمد بن علي بن مخلد الوراق ، أنبأنا أحمد بن محمد بن عمران ، حدثنا أحمد بن القاسم بن نصر - أخو أبي الليث - حدثنا الحارث ابن أسد المحاسبي ، حدثنا يزيد بن هارون ، حدثنا شعبة . وقال الخلال عن شعبة عن القاسم عن عطا الكيخاراني عن أم الدرداء عن أبي الدرداء قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " أفضل ما يوضع في ميزان العبد يوم القيامة ، حسن الخلق " . أنبأنا أبو نعيم الحافظ ، أخبرني محمد بن أحمد بن يعقوب ، حدثني أبو عبد الله أحمد بن عبد الله بن ميمون قال : سمعت الحارث المحاسبي يقول : أنشدني عبد العزيز بن عبد الله : الخوف أولى بالمسئ * إذا تأله والحزن والحب يحسن بالمطيع * وبالنقي من الدرن والشوق للنجباء والأبدال * عند ذوي الفطن أنبأنا أحمد بن محمد بن العتيقي ، وأحمد بن عمر بن روح النهرواني ، وعلي بن علي البصري ، والحسن بن علي الجوهري . قالوا : أنبأنا الحسين بن محمد بن عبيد