الخطيب البغدادي
147
تاريخ بغداد
أحمد الطبراني ، حدثنا الحسن بن علي المعمري ، حدثنا سليمان بن محمد المباركي ، حدثنا حماد بن دليل عن سفيان بن سعيد الثوري ، عن قيس بن سلم عن طارق بن شهاب - أو عبد الرحمن بن سابط - قال حماد بن دليل : وحدثني الحسن بن حي عن عمرو بن مرة عن عبد الرحمن بن سابط عن أبي ثعلبة الخشني عن أبي عبيدة بن الجراح عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : لما كان ليلة أسرى بي ، رأيت ربي عز وجل في أحسن صورة ، فقال فيم يختصم الملأ الأعلى ؟ قلت ، لا أدري ؟ فوضع يده بين كتفي ، حتى وجدت برد أنامله ، ثم قال فيم يختصم الملأ الأعلى ؟ قلت : في الكفارات والدرجات ، قال : وما الكفارات ؟ قلت : إسباغ الوضوء في السبرات ، ونقل الاقدام إلى الجمعات ، وانتظار الصلاة بعد الصلاة ، قال : فما الدرجات ؟ قلت : إطعام الطعام ، وإفشاء السلام ، والصلاة بالليل والناس نيام ، ثم قال قل ، قلت : وما أقول ؟ قال : قل اللهم إني أسألك عملا بالحسنات وتركا للمنكرات ، وإذا أردت في قوم فتنة وأنا فيهم فاقبضني إليك غير مفتون " . قال الطبراني : لم يروه عن سفيان إلا حماد بن دليل . أنبأناه عبد الملك بن محمد بن عبد الله الواعظ . أنبأنا عبد الباقي بن قانع الحافظ ، حدثنا محمد بن علي بن المديني ، حدثنا أبو داود المباركي ، حدثنا حماد بن دليل ، حدثنا سفيان بن سعيد عن قيس بن مسلم ، عن طارق بن شهاب . وحدثنا الحسن بن عمارة عن عمرو بن مره عن عبد الرحمن بن سابط عن أبي ثعلبة الخشني ، عن أبي عبيده بن الجراح ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " رأيت ربي تعالى في أحسن صوره فقال فيم يختصم الملأ الأعلى ؟ قلت : لا أدري " . وذكر الحديث . أخبرني الحسن بن محمد البلخي ، أنبأنا محمد بن أحمد بن محمد بن سليمان البخاري ، حدثنا خلف بن محمد ، حدثنا محمد بن سعيد بن محمود قال : سمعت محمد بن حامد البخاري قال : سمعت الحسن بن عثمان يقول : كان الفضيل بن عياض يقول في أبي حنيفة وأصحابه ، فإذا سئل عن مسأله يقول : ائتوا أبا زيد فسلوه ، وكان أبو زيد اسمه حماد بن دليل - رجل أعمى من أصحاب أبي حنيفة - فقيل له إنك تقول في أبي حنيفة وأصحابه ما تقول ، فإذا سئلت عن مسألة دللت إليهم ؟ فقال : ويلك هم طلبوا هذا الأمر ، وهم أحق بهذا الأمر .